ياسر عرفات

 

ـ شعر : عبدالإله الشميري

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى

ككتاب سرك جاءت السنواتُ
مأكولة أطرافها صدآتُ

وكنهر وَرد ما تمايل وَرده
إلا ومالتْ نحوه النظراتُ

* وكنهر وِرد ما تمايل وِرده
إلا ومالت نحوه النظرات

يرد المعارف ثرة أسبابها
وتذوده أسرابها النكرات

***

يا أنت لا أنت استقر بك الصدى
شرقا ولا هم غربا الصدمات

دع ما يريبك للذي بصماته
قد لا تريبك : قالت البصمات

واصدع بآسية الكلام فإنها
مهما انصدعت خلاصك الكلمات

طارت إليك مسائلا لا تنتهي
ألفاتها الكبرى ولا الياءات

ما زلت تدخلها إليك مسائلا
أصداءها وتصدك الأصوات

كمتاهة اللاصوت سائسها المدى
والأغنيات الخضر والنايات

ضاقت بما رحبت عليك كأنما
خلقت للا سيناتها الجيمات

فتقدم الخبر اليقين مجادلا
وتأخرت بالشك مبتدآت

تعلي مقامك في الفراغ تظنه
عين الكلام وفيه محذوفات

فتفرق الأمل القليل بأهله
وكهم طوتك دروبه الوعرات

***

أو كلما طرقت قناة شفرة
لتفك سرك كذبته قناة؟!

هل كان سرك غاطسا في بئره
ولديه من نزق الدلاء أناة؟!

أم كنت صبا ملء رأسك حاملا
خبزا لتأكل رأسك الصبوات؟!

أم علقوك على القلوب تمائما
شوكية والعابرون حفاة؟!

***

عبروا إليك وأنت ترفع ظلهم
قمرا شموسك فيه منطفئات

لكأن أعراس النهار لظلهم
ظل وظلك ظله الظلمات

كانوا على طرف الرقيم ثلاثة
واليوم هاهم والرقيم مئات

قبل استراق السمع كان ضجيجهم
مترنحا حركاته سكنات

يعلو ليخترق الصدى وتشده
للا صدى من ظهره النعرات

واليوم مفتوحا على شفراته
كالريح تفتح دونه الثغرات

كم كان مخذولا كأنبل شاعر
نبتت على خطواته الشبهات !

مذ كان ناطقها ولم ينشر له
خبر ولم تعرفه مؤتمرات

لما تقصف في أناك مشاعلا
قمر السلام تقصفت أنوات

قال : البلاد تغيرت أحوالها
قالوا : لأنك للبلاد جهات

فأدار ضحكته وأشرق وجهه
وكأنه القرآن والتوراة

***

يا سيدي هذا الزمان زمانة
كالأغلبية من بنيه بنات

إن لم يكن هبل على إنسانه
الثاني إلها فالإله مناة

أطفال غزة ينسجون دماءهم
ألقا ونحن على الدماء عراة

يتساقطون على التراب قصائدا
خضرا هوامشها : ندى وصلاة

كفروا بنا فاندق وانفلق المدى
قلقا فلمونا إليه وشاتوا

كرة من الزمن العقيم وأعطبت
ولها لدى أقدامهم أخوات

وغدا سيكتمل النصاب بفضلهم
فخذوا بثائرنا العظيم وهاتوا

ما كان يسعفهم على قلق الصدى
وقت ولا يحلو لهم ميقات

ما غادروك على الرقيم رمية
إلا وهب إلى الرقيم رماة

لكأنهم صعقوا بحارس تبغهم
يوم السقيفة فاشتهوك وماتوا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: