صَبًّا عليهِ مِن الهُمُومِ، ورَشّا

 

ـ شعر : يحيى الحمادي

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)
ما دام هَشَّ لِآكِلِيهِ وبَشَّا

صَبًّا عليهِ مِن الرَّصَاصِ، فَدُونَها
جُوعٌ، وأَوبِئةٌ بهِ تَتَفَشَّى

صَبًّا عليهِ مِن المَذَلَّةِ إِنه
شَعبٌ يَشِيخُ مَذَلَّةً ويُنَشَّا

شَعبٌ إِذا أَكَلَ اللَّصُوصُ عَشَاءَهُ
أَمسَى بِلَعنِ بِلادِهِ يَتَعَشَّى!

لَولا مَهانَتُهُ لَمَا عَبِثُوا بِهِ
فَالرِّيحُ تَغلِبُ إِذ تُوَاجِهُ قَشَّا

..
..

يا مَن يُقَاوِمُ ما يُقاوِمُ صامتًا
هَلَّا سَمِعتَ أَسًى عليكَ أَجَشّا

هَلَّا التَفَتَّ إِلى صِغارِكَ سائِلًا
مَن بِاصفِرارِ وُجُوهِهِم يَتَمَشَّى

ما أَشعَلَ الجَوعانُ شَمعَةَ صَبرِهِ
إِلَّا وأَمـَّنَ مَن سَبَاهُ وغَشَّا

كادَ الرَّصِيفُ يَثُورُ عنكَ، لِطُولِ ما
وارَاكَ جِلدًا بِالثُّقُوبِ مُوَشَّى

بَين الرَّصِيفِ وبَين صَمتِكَ جائِعٌ
وعلى الجِدَارِ قَذَائِفٌ تَتَجَشَّا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: