حوار خاص بالفنان القدير سعودي أحمد صالح

 

ـ حاوره : فهد علي أحمد القباطي ـ قناة عدن

خاص : منتدى الحداثة والتنوير الثقافي

 

من مدينة الحوطة بمحافظة لحج الغناء سنعيش تفاصيل هذا اللقاء مع واحدا من فناني الزمن الجميل  لحظات سنعيش فيها دهشة وإعجاب بجمال التجربة ، و بعد الرؤية وفكر الفنان وحس المبدع المرهف مع الفنان والملحن الكبير سعودي أحمد صالح

س – نرحب بك أستاذ سعودي ونود أن ننطلق بحديثنا من البدايات الأولى في مدارس لحج ؟

ج – كانت البداية من المدارس حيث توجد فيها المواهب بشتى أنواعها طبعا مدارس زمان ، وليس مدارس اليوم ، وكانت موهبتي العزف على آلة العود وكان الأساتذة يشجعوننا في تلك الفترة .

س – كان ذلك في المدرسة المحسنية ؟

ج – نعم المدرسة المحسنية العبدلية وكان لدينا معسكر للكشافة و البعثة المصرية التي كانت تدرسنا أحضروا  لنا عود من مصر وكنت أنا في الصف الثالث الإعدادي حينها ، وبرزت في عزف العود ومنحوني ذلك العود هدية .

س – أذكر لنا بعض أسماء زملائك الذين كانوا معك ؟

كنت أنا وواحد من أساتذتي كان يتعلم معنا العزف وهو الأستاذ القدير حسن عطا وواحد اسمه فضل محمد علي أمير من الأمراء مات الله يرحمه ومحسن سعيد الدبا وأحمد العمري يعمل مستشارا لمحافظة عدن  كنا نتعلم العزف مع بعض ونتسابق على آلة العود ومن سبق يعزف به حتى يدق الجرس .

س – هل كانت هناك حصص معينة للموسيقى ؟

ج – لا كنا نتعلم العزف في الاستراحة وكان هناك حصتين في الأسبوع كان يدرسنا فيها الأستاذ حسن عطا الأناشيد المدرسية .

س – كان أستاذك الفنان حسن عطا ؟

ج – نعم كان أستاذي وبعد ذلك صار زميلي في ندوة الجنوب الموسيقية.

س – طبعا أنت درست في المحسنيىة وحصلت على الشهادة الثانوية منها ؟

ج – حصلت على الإعدادية نظام مصري قديم تعادل الثانوية العامة وأعلى منها .

س – نعم  وعملت مدرسا أيضا في نفس المدرسة ؟

ج- نعم  درست أنا في نفس المدرسة التي تعلمت فيها المدرسة المحسنية العبدلية ومدير المدرسة المحسنية  الأستاذ حسن عطا .

س – البداية الفنية الحقيقة للفنان سعودي كانت من خلال ندوة الموسيقى اللحجية في عام 1959 م من خلال عزفك على آلة العود؟

ج –  كنت أعزف العود وكذلك أعزف الكمان .

س – نود أن نتعرف على تفاصيل معينه تتذكرها عن ندوة الموسيقى اللحجية ؟

ج – كانت ندوة الموسيقى اللحجية في تلك الفترة في أوج مجدها وكان هناك ألحان قوية تؤديها الندوة اشتهرت هذه الألحان مثل بو العيون السود ولوعتي ويا شاكي غرامك ألحان خالدة ، وكانت ندوة الموسيقى اللحجية تقدم حفلات في عدن في بعض الأماكن وعلى مسرح البادري و المسرح الوطني و مسرح التنس العدني وكان الناس يتعاونون مع ندوة الموسيقى اللحجية من خلال التبرعات .

س – كنتم تقدموا حفلات في أكثر من محافظة ؟

ج –  نعم كنا نقدم حفلات في أكثر من محافظة وكانت الندوة أيضا تحيي حفلات الزفاف بقيادة الفنان صلاح ناصر كرد  .

س –  لا شك أن للأستاذ صلاح ناصر بصمة في حياتك ؟

ج –  كان ملحن ممتاز وزميلا لنا في الندوة وكان قائدا للفرقة .

 

س – على يد من تعلمت مبادئ العزف على آلة العود ؟

ج – الذي أشرف على تعليمي العزف على العود الأستاذ  محمود علي السلامي .

 

س – الشاعر  محمود علي السلامي ؟

ج – نعم وبعد ذلك استفدنا من الأستاذ الكبير فضل محمد اللحجي ؛ لأنه يعتبر مدرسة قائمة بنفسها موسيقار وعازف ويعد إلى الآن من أحسن العازفين وأخذنا منه الكثير من التوجيهات .

 

س – لم تأخذ دورات في العود ؟

ج – لا وإنما تعلمنا بشكل فطري .

 

س – أنتقل الأستاذ سعودي أحمد صالح من ندوة الموسيقى اللحجية بقيادة الفنان صلاح ناصر كرد إلى ندوة الجنوب الموسيقية بقيادة الأستاذ فضل محمد اللحجي ، ما هي أسباب هذا الانتقال ؟

ج – الأسباب كانت بسبب اختلافنا على الألحان كانت الندوة الموسيقية اللحجية في الحفلات العامة لا تذيع اللحن باسم الملحن وإنما باسم ندوة الموسيقى اللحجية وتذيع باسم الشاعر فقط وهذا قرار اتخذه رئيس الندوة الأستاذ صلاح ناصر كرد ، فقلنا له أنا والأستاذ محمد سعد الصنعاني الندوة جدران لا تلحن وكان شديد الله يرحمه فقال هذا عمل جماعي لا بد أن يكون باسم الندوة وأغنية (بنارالشوق ) ، لحنتها وأنا في ندوة الموسيقى اللحجية ، وكانت تذاع باسم الندوة ولهذه الأسباب اضطررت أن أقدم استقالتي وانضم لندوة الجنوب الموسيقية بقيادة الفنان فضل محمد اللحجي .

س – ندوة الجنوب الموسيقية أقدم من الندوة اللحجية ؟

ج – نعم تأسست عام 1955 م وندوة الموسيقى اللحجية تكونت من مجاميع خرجت من ندوة الجنوب الموسيقية وأذكر في عام 1957 كان هناك عمل جماعي وكانوا يشاركوا جميعا في دعم ثورة الجزائر قبل أن تنفصل ندوة الموسيقى اللحجية عن ندوة الجنوب الموسيقية .

س – الأستاذ حسن عطا رحمه الله أنت تتلمذت على يديه وصرت زميل له في التدريس وكذلك في الفن مواقفك مع هذا الأستاذ القدير ؟

ج – مواقفي معه كثيرة وعظيمة  . الأستاذ حسن عطا رجل مثالي لا يمكن أن نعطيه حقه أخلاق تواضع ثقافة.. يعني كان إنسانا متميزا جدا .

س – كان الأستاذ حسن عطا مهتم بالأناشيد الوطنية خاصة التي تدعم الثورات العربية ؟

ج – كان مهتم بالأناشيد التي تدعم ثورة الجزائر ، وغنى أيضا لثورة اليمن (باسم هذا التراب) ، و(أيها العمال ) ، حتى أنه لقب ببطل الأناشيد وتعرض للاعتقال . كان معنا حفلة للعمال في البريقة وكان معه أغنية تقول :

” هيا عمال هيا يا رجال

هذه الثورة

تنادي والجبال

هيا يا رجال

اتبعوا جمال

اتبعوا جمال”

فأحاطتْ القوات البريطانية بالمكان لتعتقل الفنان حسن عطا ونحن معه فكان رئيس النقابة حينها رجل وطني ومناضل لا يحضرني اسمه ، قال لهم : إذا قمتم باعتقال الفنان حسن عطا فإن البريقة ستلتهب والجماهير ستعمل على إحراق الشركة ، فقالوا له : إذا يغني ، ولكن دون أن يذكر اسم جمال .

س – كان أول لحن لك أغنية بنار الشوق . كلمات الشاعر محسن صالح مهدي العبدلي أنت قمت بتلحين الكلمات من الذي أدى هذا اللحن ؟

ج – كنا نؤديه في الندوة، وعندما انضم الفنان فيصل إلى الندوة أهديناه هذا اللحن وغناه في 1962م وسجله في إذاعة عدن وأنا لحنته عام 1960 م .

س – أستاذنا الفاضل كيف كان وقع هذا اللحن على أعضاء اللجنة ؟

ج – كان لدينا نظام في الندوة اللحجية أي واحد مبتدئ مثلي في تلك الفترة لا يمكن أن يجاز إلا عند موافقة أعضاء اللجنة ، وكان هناك ملحنين كبار ومستشارين مثل الأمير الفنان عبده عبد الكريم فنان كبير والموسيقار محمد سعد الصنعاني ، وقال لي رئيس الندوة أنا سأعرض لحنك عليهم وسجلت اللحن على مسجلة ريل ، وأخذ رئيس الندوة اللحن للأستاذ محمد سعد االصنعاني والأمير عبده عبد الكريم ، والكلمات أيضا كان لها لجنة نصوص قالوا اللحن جميل ما دام هذه البداية استمر . والحقيقة شجعني كثيرا الله يرحمه الأستاذ محمد سعد الصنعاني . بعدها لحنت أغنية ( أنا والعقل في حيرة ) للأستاذ أحمد سيف ثابت رحمه الله ، وغناها علي سعيد العودي  .

س – هذا اللحن من أجمل ألحانك هل سجلته بصوتك ؟

ج – سجلته بصوتي عند تكريم الشاعر أحمد سيف  ثابت في التلفزيون وحضر التكريم الفنان حسن عطا والفنان فيصل علوي ومجموعة الله يرحمه .

س – أستاذ سعودي بدأتَ كملحن وحينها لم تفكر في الغناء ؟

ج – نعم بدأت ملحنا . كذلك كان للإذاعة شروط إجازة الصوت والألحان وكذلك الكلمات كان في لجنة النصوص قامات كبيرة منهم الدكتور محمد عبده غانم رئيسا للجنة ، و لطفي أمان عضوا ومحمد سعيد جرادة عضوا وصالح مهدي عضوا ، وكانت لجنه الألحان تضم الفنان سالم بامدهف والفنان أحمد قاسم والفنان اسكندر ثابت ، وبعد ذلك تأتي مرحلة إجازة الصوت .

س – سجلت أول أغنية بصوتك كفنان مؤدي وليس كملحن في إذاعة عدن في عام 1964 م ؟

ج – في عام 1963 م سجلت  أغنية ( كيف أفعل بقلبي ) وهي من ألحاني .

س – نعم من كلمات الشاعر القدير محمود علي السلامي كذلك سجلت (مستحيل أهواك من بعد الجفا) للسلامي ؟

ج – نعم وأغنية (شو بيني وبينك ) للأستاذ عبدا لله باجهل .

 

س – أغنية ( كيف أفعل بقلبي) كانت انطلاقة الفنان سعودي إلى قلوب الجماهير ؟

ج – بالتأكيد.

 

س – قبل تسجيلك لهذه الأعمال الجميلة طبعا خضعت للوقوف أمام اللجنة لإجازتك . نحب نتعرف منك على هذه التجربة ؟

ج – لجنة الصوت و الألحان طبعا عندما كنت عازفا ضمن العازفين ، ويختلف ذلك عندما سجلت الأغاني . كان هناك رهبة في الموقف  بوجدود الأستاذ اسكندر ثابت والأستاذ سالم بامدهف وباركوا لي  بالألحان بأنها جميلة جدا  .

 

س – كانوا يعرفونك من سابق  ؟

ج –  يعرفونني كملحن و كانت ألحاني معروفة لديهم غنوها فنانون معروفون منهم : أحمد يوسف الزبيدي ، وعبد الكريم توفيق ، وفيصل علوي وعلي سعيد العودي .

 

س – نستطيع أن نقول من هنا بدأت الانطلاقة الفنية  لك كمؤدي؟

ج –  نعم كنت أغني أنا ، وكذلك أوزع ألحاني لفنانين آخرين  .

 

س – يا ترى أستاذي لو سألتك كيف تلحن ؟

ج  – والله هذه خواطر نحن أولا لم ندرس موسيقى لكننا فنانين بالفطرة عزفنا بالفطرة ، وهذه موهبة موجودة في الشاعر وفي الكاتب وفي الملحن.  تأتي خواطر خاصة إذا كانت الكلمات جميلة تعطي لحن جميل وأنا لا أنتقي إلا الكلام الجميل أما المادة الأساسية في التلحين والحفظ آلة العود .

س – أغنية (واحاكم زمانك) التي كتبها ولحنها  الأستاذ عبدا لله هادي سبيت لها قصة نحب أن نسمعها منك ؟

ج – الأستاذ درهم نعمان عمل تكريم كبير للأستاذ عبدالله هادي سبيت وطلبوا منا المشاركة ببعض الأعمال فأنا جهزت أغنية ( يا حاكم زمانك ) وكنتُ أشاهد الأستاذ عبدالله هادي سبيت يمسح دموعه “بالكشيدة” تأثرا بالأغنية ربما لها وقع خاص أو موقف معين في حياته وبعد ذلك كتبوا في صحيفة الأيام الفنان الذي أبكى الأستاذ عبد الله هادي سبيت .

 

س – كان حساسا ورقيقا جدا . أستاذي العزيز يغلب على طابع ألحانك الطابع السماعي الطربي ؟

ج – صحيح لأني ألحن القصائد التي تكون مكونة من أربعة كوبليهات أو أكثر يكون فيها تنوع . أما الأغنية العمودية أعطيها لحن واحد على منوال واحد من بدايتها إلى نهايتها ، وأنا لم ألحن كثيرا من هذه القصائد تقريبا اثنتين أو ثلاث ، منها ( ىشو بيني وبينك ) ، وهذا يعتمد على شطارة الملحن كيف ينتقل من كوبليه إلى آخر وكيف يربط وكيف يعود للمذهب .

 

س – في الستينيات تقريبا عام 1966 م انظم الأستاذ سعودي لفرقة الإذاعة والتلفزيون الموسيقية التي كان يرأسها الموسيقار أحمد بن أحمد قاسم يا ترى كيف تم انضمامك ؟

ج – كان لا يوجد محافظات كانت ولايات وسلطنات كانت عدن ولاية ولحج سلطنة وأبين سلطنة ، وكان العازفون يتواجدون في هذه الثلاث المناطق شكلوا فرقة وأخذوا من هذه الثلاث المناطق أحسن العازفين ، وكان معظمهم من عدن ومن لحج أخذوا أربعة أنا وفضل ميزر عازف الإيقاع والأستاذ صلاح ناصر كرد وسالم النجار عازف الكمنجة ، و من عدن نديم عوض وسالم عبد الله  سالم والمرحوم علي فقيه الذي توفي في حادث الكود وعبدالكريم قعطبي عازف الإيقاع وآخرين من أبين، وكانت فرقة ممتازة جدا وكنا نسجل للفنانين في الإذاعة وكان قائد الفرقة الفنان أحمد بن أحمد قاسم ، وكان ضابط الصوت الفنان سالم بامدهف من أحسن ضباط الصوت بشهادة من بريطانيا ، وكانت التسجيلات مضبوطة وكنا نسجل للفنانين أيضا الذين يشاركون في جنة الألحان وفي يوم من الأيام قالوا لنا ستشاركون في رحلة إلى أبين هناك فرقة من الجيش سيعمل لها حفلة هناك فأحضروا لنا بابور ال سي ضد الألغام وكتيبة تمشي أمامنا وخلفنا وخرجنا الصباح ، وكان معنا فؤاد الشريف وعبد الكريم توفيق وعوض أحمد وعمر غابة ، وكان راكل في الأمام  لم يصب بأي شيء ونحن كنا في الخلف وكان خلفنا سيارة التصوير التابعة للتلفزيون ، وفي منطقة الكود كان هناك منحدر انقلب بنا السائق وماتوا اثنين الأستاذ صلاح ناصر كرد ، وعلي فقيه الله يرحمهم ونحن أصبنا بجروح وسيارة التلفزيون كانت خلفنا يقودها الأمير محسن بن أحمد مهدي ، وفيها طاقم التصوير فقاموا بتصوير الحادث ونقلونا بطيارة هيلو كابتر إلى المستشفى بعدها انتهت فرقة الإذاعة والتلفزيون بعد أن تكسرت الآلات  وتوقفت الفرقة .

 

س – تتذكر أستاذ سعودي مواقف معينه للموسيقار أحمد قاسم أثناء عملك في فرقة الإذاعة والتلفزيون ؟

ج – الموسيقار أحمد قاسم كان دقيق جدا في عمله حتى عندما كان يدخل الأستوديو له هيبة كانت شخصيته قوية ، وكان دائما ينبه أنا في العمل لا أريد مزاح ولا أريد أن أسمع أي وتر نشاز وعندما نكمل اعملوا ما تريدون بس هنا أنا قائد الفرقة ، وبالفعل كان حازما واستفدنا منه أشياء كثيرة لم نكن نعرفها  فمثلا طريقة المخاواه الفرنسي تعلمناها منه كان مرجعية وأستاذ موسيقي كبير .

 

س – من الذي أطلق على الأستاذ سعودي لقب شيخ الملحنين ؟

ج – هذا اسم كبير وأنا إنسان بسيط  لا أحب الألقاب الإنسان عمله هو الذي يشهد له .

 

س – أستاذنا الكريم لكم علاقات تربطكم بالكثير من الأسماء الشعرية سأذكر لكم بعضا من هذه الأسماء الأستاذ أحمد صالح عيسى ؟

ج – أحمد صالح صديق عزيز ولحنت له ثلاثة أعمال (محلا خصامه حبيبي ) التي غناها الفنان عبدالكريم توفيق و( عاتب في الحب يحلا العتاب) وآخر أغنية لحنتها له قبل ما يموت الله يرحمه (أنا وأنت ) ، وهذه الأعمال موثقة في الإذاعة .

 

س – الأستاذ صالح نصيب ؟

ج – تربطني به صداقة وزمالة وأخوة وهو عضو مؤسس لندوة الجنوب الموسيقية لحنت له خمسة أعمال وبعد وفاة الأستاذ فضل محمد اللحجي شكلنا ثنائي ولحنت له مجموعة من الأعمال ( يباني أعود له ثاني) ، و(توبة من الحب توبة) و( يقول لي للصدف خلي لقانا ) و( ناموا ) ، و(الحب مش عيب )والأخيرة من أشهر قصائده والتي تحمل اسم ديوانه لحنت له تقريبا خمس أو ست فصائد .

 

س – أغنية ناموا كلهم ناموا غناها عوض أحمد ؟

ج – نعم

 

س – هل لها ذكرى معينة ؟

ج – نعم الكلمات جميلة وأنا اخترت الفنان عوض أحمد ليؤديها .

 

س- يعني ذلك أنك أنت  تختار الفنان ؟

ج – نعم الفنان الذي يناسبها  لأنه ليست كل الأغاني سأغنيها أنا هناك ألحان ممكن يجيدها فنان آخر أفضل مني هناك أصوات جميلة مثل عبد الكريم توفيق وعوض أحمد أصوات عندها مساحات الفنان عوض هو بنفسه عندما سمع اللحن ارتاح وقال لي اللحن وإلا اللحن .

س – عندما كنت تختار الفنان أستاذي الكريم هل كنت تعود للشاعر ؟

ج – طبعا حتى اللحن أعرضه على الشاعر لأن الشاعر شريك وعادة أسأل الأصدقاء باللحن ربما واحد يعطيني نقد لشيء أو يعطيني فكرة جميلة ، وأنا دائما لا أقتبس من لحن لآخر لأني أنوع في المقامات لذلك تلاحظ اختلاف في ألحاني من لحن لآخر .

 

س – يا ترى أستاذنا الكريم من هو الفنان الذي يجسد ألحانك بشكل جميل روحا وأداء؟

ج – عبد الكريم توفيق صوت وإحساس يغني من قلبه يجسد اللحن تماما بروحه وعاطفته ربنا يعطيه الصحة والعافية كذلك عوض أحمد أصوات عندها مساحات .

 

س – غنى لك أغنية محلا خصامه حبيبي ؟

ج – وغنى لي تحدا الحب يا ويله للشاعرة العدنية صفية محمد علي لقبها الفانوسة .

 

س – أين ذهبت هذه الشاعرة ؟

ج – يقولون إنها تعيش بين لندن  وارتريا  وهذه الأغنية الوحيدة التي لحنتها لها .

 

س – هل لحن لها آخرون ؟

ج – مش عارف .

 

س- كيف التقيت بها وتعاملت معها ؟

ج – مصادفة وهي أديبة كبيرة وتحب الأغنية اللحجية .

 

س – أغنية (يقولوا لي الهوى قسمة) هذه الأغنية التي لحنتها بذلك اللحن الرائع وغناها الفنان مهدي درويش لهذه الأغنية قصة نعرف تفاصيلها ؟

س – لحنتها للمرحوم مهدي درويش وأداها أداء جميلا جدا وصوته من الأصوات المخملية النادرة ، وبحكم عمله في الصحة شارك بها في حفل لمستشفى العقلية. شارك بالأغنية ولم يوضح للمذيع من الملحن أذاعوا الأغنية  في الإذاعة وقدمها المذيع بأنها من كلمات و ألحان القمندان،  وأخذت بابور وذهبت إلى الإذاعة وقابلت مديرها قلت له السلام عليكم أغنية ( يقولوا لي الهوى قسمة) كلمات الأمير صالح مهدي بن علي العبدلي ، وألحان سعودي أحمد صالح ، و القمندان جد هذا الشاعر قالوا كيف قلت هذا لحني حقي كيف تذيعونه بأنه من ألحان القمندان ، هذه الأغنية ليس فيها كاذي ولا مشمش أغاني القمندان لها نفس آخر، وهذا الدليل فعدلوها ، ووضحت لهم بأن الشاعر صالح مهدي بن علي العبدلي،  لأنه هناك  شاعر في أبين أسمه الأمير صالح مهدي ادعى أنها حقه ودخلنا معه في مهاترات .

 

س – أستاذنا القدير قدمتم الكثير والكثير للفن ماذا أعطاكم ؟

ج – والله للأمانة ولا أعطانا شيء نحن خسرنا أكثر مما استفدنا ، ولكن ماذا واحد يقول حبنا للفن والفنان ملك الجماهير ليس ملك نفسه ، لكن وضعنا نحن وضع صعب ماذا نقول الحمد لله على كل حال أهم شي العافية.

 س  – ربنا يعافيك أستاذنا الكريم غنيت ولحنت للأستاذ محمود علي السلامي الكثير من الأعمال وتقريبا شكلتم مع بعض ثنائيا أكثر من الآخرين لماذا يا ترى  ؟

ج – بحكم العلاقة والتقارب ، وكنا دائما مع بعض ولا تنسى أنه كان عضوا في الندوات اللحجية ولحن  له آخرون قبلي منهم صلاح ناصر كرد وفضل محمد اللحجي ، وهو أيضا شاعر وملحن ، ولا تنسى أن الفنانة هيام يونس غنت له أغنية اشتهرت في العالم كله من ألحانه وهي أغنية (على شانه على شانه) سجلها في لبنان عام 1964 م ، وكانوا نسبوها لآخرين وهناك من ادعى أنها من كلماته وألحانه حتى جاءت الفنانة هيام يونس إلى صنعاء ، وقابلت وزير الثقافة وطلبته وقالت هذا الفنان  الذي غنيت له أول لحن من ألحانه فطلبوه إلى صنعاء وكرمه وزير الثقافة الرويشان ، وكرمته الفنانة هيام يونس بعد أن حرم من حقه أربعين سنه .

– حتى أنصفته الفنانة هيام يونس أستاذي الكريم في نهاية هذا اللقاء لا يسعني إلا أن أتقدم لكم بجزيل الشكر والتقدير على إتاحتكم هذه الفرصة الثمينة لنا ، وهذه اللحظات الشائقة التي قضيناها معكم تمنياتي لك بدوام الصحة والسعادة شكرا كثيرا لك .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: