خصر ينحته الغياب

ـ بدرية محمد الناصر


ما الذي سيحدث لو أنك أغلقت
على وجهك الباب
ووضعت قلبي في علبة
مكياج وكتبت على الغلاف :
منتهي الصلاحية وغير
قابل للاستخدام ؟!
لو أنك تركتني معلقة على حبل الغسيل
دون أن تدخلني دولاب خزانتك
وتحتجزني ضمن أشيائك الثمينة ؟
أبدا لن يحدث شيء مهم
غير أنني سأتعلم منك كيف أكبر
بما لا يثير الشك في المرآة
ولا بتسريحة الشعر
ولا ألوان المعطف الشتوي
سيكون لا فرق عندي في
تعليق صورك على الحائط
أو رش عطرك على فستاني القصير
في كلا الحالتين سأكون
ممنوعة من الصرف
والحب أيضا
………..
لذا فأنا أريد أن أنسى
أنسى روائحك التي تدوزن
الروح وتعمي الجسد
أنسى أن لي ذاكرة تخصني
أفكك منها الغموض الحاصل في
دائرة الضوء والظل
أنسى عيونك تلاحقني في الممرات,
وتغسل الطريق بالزيت

(54)
وجه بغير ملامح
كي أنزلق وأقع في حضنك دفعة واحدة
حسنا ،، سأرسلها إلى الجحيم
أقصد ذاكرتي اللعينة
فما فائدة المساء أن يأتي,
وأنت تنحت غيابك على الخاصرة ؟
أليس هذا مؤلما بالنسبة لي؟
إذا سأغلق الباب كي,
ننحت أسماءنا بشيء من
الزهد على العتبة التي
نتخطاها في الصباح
ونخلق بكاء يليق بتذكرة
مسافر لا يحسن الجلوس على ألواح الموج
أو سنركب البحر ,
حتى تنتحر الأسماك وينادينا الغرق
ونتحول إلى تيتانيك أخرى,
هكذا نرسم مشاهد لم تكتمل,
لفلم أسطوري عن الحب الذي لم يحدث بعد
هل ستكون أنت أنت معي
في رحلة كهذه ؟
أظنها فرصة لن تتكرر
……..
إذا عليك أنت هذه المرة,
أن تغلق النافذة
فكيف لامرأة مثلي تنسل في العتمة
وتنفق الأموال على فستان لايليق بخصرها النحيل,
وقد تركت شعرها المبلل منسدلا على صدرك
وخبأت وجهك خلف الأصابع,
بقميصك السماوي الذي رتقته يداها
كن منصفا وارحل تماما
فحياتك غير حياتي
هناك فرق في ألبستنا
وتاريخ الميلاد غير قابل للخدش
فقط ..اختصر الكلام
فالطريق مهيء للمسافرين غدا

2019.10.22

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: