جَمَعتُ ما ضَاعَ مِن عُمري، وما بَقِيَا

ـ شعر : يحيى الحمادي

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

جَمَعتُ ما ضَاعَ مِن عُمري، وما بَقِيَا
أُرِيدُ حُزمَةَ أَخطارٍ لِأَنتَقِيا

أَريدُ كُلَّ قَتِيلٍ في “السعيدةِ” أَن
يَقُولَ: أَنتَ شَقَائِي.. لَستَ مَن شَقِيَا

أُريدُ مِن كُلٍّ أَمسٍ أَن يَجِيءَ غَدًا
بِمَوعِدٍ، لا لِيُنسَى.. بَل لِنَلتَقِيَا

أُريدُ أَخرُجُ مِن رُوحِي التي اتَّسَعَت
لِكَي تُضِيفَ جِراحًا، لا لِكَي تَقِيَا

مَحَوتُ أَطوَلَ أَسمائِي، وأَقصَرَها
كَسَرتُ أَثمَرَ غُصنٍ مِن دَمِي سُقِيا

نَسِيتُ -عن ظَهرِ قَلبٍ- رَاقِيَاتِ دَمِي
ولِلنَّوَازِلِ وَحدِي صِرتُ مُرتَقِيَا

نَسِيتُ آخِرَ صَوتٍ كان يُسعِفُنِي
وقُلتُ: مَن سَأُنَادِي بَعدَ مَنطِقِ يا.. ؟!

بَنَادِقِي مِن زُجاجٍ، والرَّصاصُ دَمٌ
فَكيف أَغلِبُ خَصمًا صارَ مَنطِقِيا!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: