وردة مـــــــــــــــــن دم البــــــــــــــردوني

 

وردة مـــــــــــــــــن دم البــــــــــــــردوني

ـ شعر : عبدالإله الشميري

إليـــه فــي ذكــرى رحيلــه التاسعة عشــرة .

.  


عبدالإله الشميري (49)
خلف المداد حكاية لا تخفى
كهـتــــــــاف التّــــــــــــــُربةِ للمــــــــــــزنِ
وكـــــــــآخـــــــــر ســـــــــهم ٍللـحـــــــــــزنِ
.
كزحـــــــــــافٍ لـــَـــــــونيٍّ يُخـــــــــــــــفي
لـــــــــــغة ً ما اهـــــــــــتــزت باللــــــــــون
.
كعجــــــــــــوزٍ مخــــــــــمورٍ يصــــــــغـي
بـالــــــــــدِّن …إلـــــــــــى أمِّ الــــــــــــــدِّن
.
كـــــضفـــــاف خيـــــــــــالاتي الأولـــــــى
كـــــــــدمي …كوحيـــــــــــد القــــــــرن
**
كالنحــــــــــلة كانـــــــت ذائقتــــــي الــــــ
ــمــغــــرورة مــــن حــــــــول الغصــــــن
.
كالنحــــــــــلة تـدنـــــــــــــــــيني ممـَّــــــا
لــــــم أفهــــــــــمه ولــــــــــم يفهمـــــــني
.
تـــدنينــــــــي منـــــــك علــــــى عــــــجل
فأقيــــــــــس الهـــــامــــــش بالمـــتــــــن
.
وتـَــــــــرِفُّ تـــــــَــرفُّ كــــــــمـُـوقـــِنــَةٍ
بـــالـــوحـــــي ِ، وتســــقُطُ فـــــي الظـَّــن
.
لكـــأنَّ بــــــــنات َ هـــواجســـــــها الـْــــــ
ــــحجــــــــــريَّـات ِذواتَ الحســـــــــــــن :
.
(صُـــــــــمٌ بــُكــــــم ٌعمــــــيٌ )غُــــــــبـْرٌ
دُبــــــــــرٌ فـــــــي تقديـــــــري الفنـــــي
.
تـدعــــــــــــونـي حــــــيـنا بالفـــــــانــي
حـــــــــيـناً تدعـــــــــــوني بالمُفنــــــــي
.
تختــــــــــال كأنـثـــــــــى جـــــــاموس ٍ
تتـــــــــأبط شــــــــرا للضــــــــــــأن!!
**
والآن أَهـــُــــــــــــــدُّ ظـــَـــــــــــلاَلـَــتَها
بهـُـــــــــــداكَ وأثنيــــــــــها عــــــــــني
ِ
وأخَــــــــــــــرُّ عليـــــــكَ كــأمســــــــية ٍ
كـَنـــــَهــَـار ٍمُنهـــــــــــــارٍ ..مــــــــــنـي
.
وأراك َ تُـلـَـــــــــــــوِّحُ:ـــ لـــــن تنهــــــ
ــــــارَ وتغمــ،ــزُلـي :شـــــــكراً ياْ اْبْنـــي
.
(إنـــــا أعطــــــــــــيناك الكـــــــــــوثـر)
والأســـــــرار وجــــــــــــنَّة عــــــــــدن
.
فاصــــــــرف عينـيك عـــن الــ معُـــوَجِّ
وحـــــــدِّق فــــي الثــــــاني “المـَـسـْني”
**
الآن ســــــــــيعبـر إنســــــانـي الســــــ
ـــــــــريالــيُّ كبيــــــــــــرُ السِّـــــــــــنِّ
.
ويَغـــــيبُ الطــــــــــــفـلُ الســــــبـعينـ
ــــــــيُّ اْلْأكبـــرُ ســــــِنّا عـــن ذهـــني
.
ويـُغَــــــــــيَّبُ مــا بــــين الإثـنــيـــــــــ
ــــــــنِ أنـــــآيَ المشـــــــطورُ الإثنـــي
**
الآن سيـــــــــــــــــــعبر مـُمـــــتــنـــَّـــاً
لـــأ نــاك الـــــــثاقــب ذي المـــــــــــن
.
بَرْدِنــْـــهْ إنْ انصــــرفـَت ْ عـــــــينـــ
ـــــــاهُ إلـــــيك ونـــــادى : بــــــَـرْدنِّي
.
وامنحـــــــه خيــــــــالاً مــــن قـــــــاتٍ
لــيبـــــوح َ، وهـَجـــــْساً مـــن بـــــُـــنِّ
.
لــــــيبــوحَ بحِـــــــسًّ مــُخـْـتـَــــــــلِف ٍ
عـــــــن كل خيــــــــــال يســـــتغـني
**
يا عـــــمي :طـــيفُك َمُـــــــذْ عـــَــبـَـرَتْ
عَــــــيـْنَيً و لـــم يغمـــض جـــــفـني
.
مــــن أنـت؟! وتعبــــــرُ ذاكــرتي الــــ
ـــــأ ســـــــــماءُ ثقـــــــيلاتُ الـــــوزن
.
فتضـــيق تضــــيق مــَداخــــلها اْلـْـــــ
ــــفيـــــحاءُ وتشــــــــهق كالـــــــفرن
.
ويُحـَــــــــــدّقُ فـــــــيّ المســــــــــؤلا
ن ِ:المُســــــــتثنـَى والمســـــــــتثنــِي
.
مـــاكنـــــتَ سَــــــــــــمِيَّـا إنسِـــــــيَّاَ
كــــــ”عـــــــــليٍّ” أو “عــبد المـــغني”
.
لـِتـَــــــــمُرّ خــــــفيفـا ً مــــــــــن أُذنٍ
نَفَــــضـَتْكَ وتخـــــــــرُجَ مــــــن أُذن
**
إنْ كــــــنت ُ كبــعض النَّسَّـــــ،ــابيــ
ــــــــنَ نَســـــبتُكَ للجـــنِّ ..اْعـذرني
.
الإنـــــــــسُ بكـامـــــــلِ زينتهــــــــم
مــــــن حـــــولـك غُـــبْـرٌ كـــالجــــن
.
مــــــن أيـــــن تــــرآءتْ إعجــــــــازاً
دُنيــــاكَ وغـــــــــابت يا جنــــــــــي؟!
.
دنيـــــــــاك شبــــــــــابٌ ما شــــــــابا
قرنـــــــــاها ..بــــل غـــــــابا عـــني
.
غــــــــابا عــــــــن كـــــل رِوَائــــــِيٍّ
رَاءٍ ،،للشــــــــــــهرة “مُســْتــــــَـنّي”
**
يــا عمــــي (لا تعمــــــى الأبصـــــــ
ـــــارُ)..ويعـمــى الجــاهل ُماتعْـــني
.
تعــــمى الأوطــــــانُ إن اْزدحــــمت
بــالفــــــــــن.. وتهــــــــدم ما يبــــني
.
لـــو كنت (أبوبـكـــــر) الــــــــرائي..
لَجـَـــــهلتَ مفـــاتيـــــــــحَ الكــــــون
.
لـَوَكــــــــزْتَ بـــــِرَائـيكَ الأعــــــمى
وغـمــــــــزتَ بإيـــــــعازٍ: كُـــــــلـْني
.
لكــــــــــنَّ مــــــدارات المَرنـَــــــــى
دارت بالـــــــــرَّاني..يـا الــــــــمَرني…
.
ضــــــــَرَبَ النُّقَّـــــــــادُ لها طـلــــبـاً
..وتـــــــــباروا ورَغــَــــوْا كالهِـِـجْن
.
ومضــــْيتَ بفـــــــيروز المــــــعنـى
ومضــــوا بشـــــــــوالات التِّبــــــــن
**
مـــــن يثنـــــي خلفـــــك قـــــــامته
ويجـــــوسُ خـــــلالك أو يـُدنيـــ..؟!
.
إلعــــــــْنْه ونــَــكِّـــــسْ رايـــــــتــَـه
إنْ طـــــــاول ظـــــلك والــــــــعنِّي
**
ســـــبحانك ما امــــــتدَّت طــــــرفٌ
وارتــــــدَّت فـــي (يمـــــَن اليــُمْن)
.
إلا بـــــــك: غطـــــــريف الآفــــــــــ
ــــــــاق الــــرافض تأطــير الفـــــنّ
**
الشــــرق الغـــــــرب طـــــــويتهما
طــــــــيـَّاً بِتَجـَـــــلِّيــْكَ المـَضـْــني
.
بتجــــــــلِّيكَ الإنــســــــانيّ الــــــــ
ـــــــلبرالــــيّ الـــــــعالي الشـــــأن
.
مــا قلـــــت: نعـــــــــم لـمـَّا الــــدولا
رُ.. أتـــــاكَ ذلــــــيلاً كـَـــالــــــــيَنِّ
.
أو قــــــــلت: ســـــــتُتبِعُ كالباقيــــــ
ــــــــن أذاكَ الغـــــائب بالمـــــــنّ
**
مــــــــا كل ُّمـــــُغـَنًّ مــــــــهووس ٍ
بـــــاللحـن وأســــــرار اللحــــــــن..
.
ســـــينال الحــــــظوةَ إن غـــــــنَّى
وســــيؤخــذُ أخـــــذاً بالحــــــــضن
.
إنْ قســـــْتَ بـــِثــُمــْنٍ خـــــبرتـــهُ
مــــا حَـــــــــرَّك شيئــَــــاً للـــثُّمـــْنِ
.
لاثْـــــــــنَيـْن ِ صــــداه مـــؤجــَّـــلة :
:للبيــــــع البـــخــــس أو الـــرهـــــن
.
إن ْ مــــــالَ إلــــيك بغيـــــرهمـــــا
لا شــــــــيء هـــــنالك صـــــــدَّقنِي
.
إلا الإســــــــْفــنجــةِ إن ســـقَطــتْ
فـــي صـــحن الـسُّكـــــَرِ والـسَّـمـْن
.
عبَــــثَـاً إنْ جـــــاع ســـــيأكــــــلُها
كالكعكــــــــة أو بــــنت الصـــــــحن
**
ياعــــمي: ضـــــاقا بـــي حـــــالـي
وخيـــــالي فــــــي هـــــذا المــــــتن
.
فــــي هــــــذا البحـــر الإيـــــــمايِّ
انْ لـَّـــــم أُدركــــك بــه.. ادركــني..
**
)فــــي عهـــــد الغــــزو بلا غــــزوٍ)
..عـــــهدِ الاســــــتكبار الكــــــوني..
.
أيــُناديـــنا “مــوســى” للـبحـــــــــــ
ـــــــــر ويغــــرق قبــل الفـرعون؟!
.
(أتعــــــــيدُ الــريـــح ُ دم القــــتلى)
والبــعـــــــــث ُ رَواقٌ للـــــــدفـن؟!
.
والقـــــــتلُ يـــــــــزوِّرُ معـــــــــناهُ
ويعــــزي بالجـــانـي المجـــــني؟!
.
أيعــــــزُّ علــــيك وقـــــد ســـقــطا
في اللعــــنة “زيـن ٌ” أم “حـسـني”؟
.
أم أنّ ســــــــقوط الملــــــعـونيــــ
ـــــــن َ..يــتيــحُ شــعوراً بالأمـــن؟
**
لا تســــأل: كيـــــف مــآســــــــينا؟
واســــأل: مـــِنَّا ..مــن نســتثنـي؟!
.
الكـــــــــــــلُّ بكــــــاءٌ مصفـــــوفٌ
لصــــــدىً منفــــــوش ٍكــالعـــهـن
.
(الوجـــــــهُ البـــــــادي :أربعـــــــةٌ(
كــــــــــثلاث بطـــــونٍ للبطـــــــنِ
.
كالـوقــــت الحاضـــر: كالمــــاضـي
وقـــــــتان :لتعــــريب الغبــــــــــن
.
كحضـــــارات الـوطــــن العربـــــ
ــــــيِّ الـرَّخـــوةِ: سـجنٌ فـي ســـجن
.
كبــلادك مــازالــت حــيرى تــجــــ
ـــــــني الأحـــــــلام ولا تجـــــــنـي
.
مــــــازال النفـــــــــط ُيُدَاجــــــيهــا
ويُمَـــــــــــــنِّيهَــاهُ فتســــــــــتمنــي
.
وتديــــــرُ عجـــــــائزَ رغبتـــــــــها
(لأمــير النفـــط).. بهـــــا يـــــزني
**
وريـــاحُ الفــــــتنةِ فـــي(صنــعــــــ
ـــــاء)تـلـفُّ الشـيــــعي والسُّــــــني
.
والحـاكـــــــمُ “كــُــــوْزٌ مَرْكُـــــــوزٌ”
موفـــــــورُ التخــــــمة والجـــــــبن
.
لا يُســـمِنُ من جــــــوعٍ مَــــسَّ الـــ
ــــــــمحــتاجين ولا يغنـــــــــــــي
.
واللـــــــــيل يســــــــنُّ ســـــكاكينـاً
وســـــــــيوفاً حــــــــمـراً للطعــــن
.
“والبنـــــــــكُ مغالــِـقُهُ أقـــــــــــوى
يحــــتاجُ لـُصوصــــاً مـــن” سـِدني
.
“وزحــــــام الشــــــارع والمقـــهى”
كــزحـــام اللـــــحية فــــي الذقــــن
.
والنجـــــم القـُطــــبي هـــــــيأتـُــــهُ
غــــابت خــــلف النجـــــم القطنـي
.
“عــــــن نهــــج اســـتــعمار الآتـي
صـــــــدقني …أوقــــــل” :يا غبـــني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
# وردة من دم البردوني ..على غرار : (وردة من دم المتنبي) كتبها هو في أبي الطيب المتنبي ونشرت في ديوانه(جواب العصور)
# يا عمي.. نسجاً عليها لكثرة ما استخدمها هو في حوارياته
# ما شابا قرناها ..إشارة لديوانه الأخير(ابن من شاب قرناها) الديوان مازال مخطوطاً ولم يخرج بعد للنور .
# ما بين الأقواس كله للبردوني ورد موزعاً في نصوصه عليه السلام .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: