وتَقُولُ لِــــي

ـ الشاعر : يحيى الحمادي

وتَقُولُ لِــــي: ولِــمَـن كِـتَـابَـتُهُ؟
وأَنـــا الـسُّـؤَالُ… أَنـــا إِجَـابَـتُـهُ

هـــذا الـبُـكَاءُ (الـيُـوسُفِيُّ) أَنــا
كَــلِــمَــاتُـهُ، وأَنَــــــا غَــيَــابَـتُـهُ

نَـظَـرَاتُ (مَـريَمَ) لِـلصَّلِيبِ، وقَـد
رَفَـــعُــوهُ واشــتَــدَّتْ صَــلَابَـتُـهُ

آهَـاتُ (يُـونُسَ) وهو إنْ قَعَدَت
ظُــلُـمَـاتُـهُ.. قـــامَــت كَــآبَــتُـهُ

ودُمُوعُ (رَحْمَةَ) وهيَ تَمْسَحُ عَن
(أَيُّــــوبَ) مـــا أَلــقَـتْ إصَـابَـتُـهُ

ودُعَـــاءُ (طـــه) وهــو مُـنْـكَسِرٌ
فِــي الـطَّـائِفِ اجْـتَـرَأَتْ قَـرَابَـتُهُ

وشُرُودُ (أُمِّـي) وهيَ تَعجَبُ مِن
قَـلـقِي الــذي ضَـاقَـت رَحَـابَــتُهُ

*****

هـــذا الـضَّـيَاعُ الـمُـستَطِيرُ أَنــا
طُــرُقَــاتُــهُ، وأَنــــــا صَــبَــابَـتُـهُ

هــــذا الــرَّمَــادُ أَنــــا شَــرَارَتُـهُ
هـــذا الـطَّـحِـينُ أَنـــا سَـحَـابَتُهُ

وأَنـا الـسُّكُونُ إذا رَمَـى فَـمَهُ الـ
بَـــــدَوِيُّ واسْـتَـلـقَـت رَبَــابَـتُـهُ

وأَنـــا رِوَايَــاتُ الـصَّـفِيحِ عَــن الـ
وَطَـــنِ الــذي حَكَمَت عِـصَـابَتُهُ

سَفَرِي إلى اللَّا شَيءَ يُرغِمُنِي
أَنْ لا تُــثَــبِّــطَــنِـي رَقَـــابَـــتُــهُ

كُـــلٌّ لـــهُ نَـــايٌ يَــنُـوحُ عَـلَـى
أَوجَـــاعِـــهِ، ولَــــــهُ دُعَــابَــتُـهُ

وأَنــا أَنِـيـنُ الـنَّـايِ.. يَـنفُخُ فِـي
رِئَــتِــيْ إذا اشْـتَـاقَـتْـهُ غَـابَـتُـهُ

*****

لِــــي أَنْ أَعُـــودَ الآنَ مُـنـتَـعِـلًا
قَـلـبـي الــذي ابـيَـضَّت ذُؤَابَـتُـهُ

لِــي أَنْ أُذِيــبَ الـحُـلْمَ، لا أَحَـدٌ
يَــنْــجُــو إِذا حـــانَــت إِذَابَـــتُــهُ

لِــي أَنْ أُرَاحَ الـيَـومَ مِـن سَـفَرٍ
طَــمَـسَـت حَـقِـيقَتَهُ غَـرَابَـتُـهُ

مـا عـادَ في أَقصَى المَدِينَةِ مَن
يَــأتِـي، ومَـــن تُـنـجي نَـجَـابَتُهُ

كُـــــلٌّ لَـــــهُ قَــــدَرٌ سَـيَـعـرِفُـهُ
ولِـــكُـلِّ (نُـــمْـــرُودٍ) ذُبَــابَــتُـهُ

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: