أنا مُتْعَبٌ جِدًا، وخائِفْ

ـ شعر : هشام باشا

(45)
دائمًا ما يَظُنُّكَ الأغْبياءُ

أنا مُتْعَبٌ جِدًا، وخائِفْ
مِنْ أنْ يَظَلَّ البَحْرُ واقِفْ

والجُرْمُ يَسْبَحُ في مَعانيهِ
البَرِيئةِ غيْرَ آسِفْ

وأنا أَصِيحُ..أَصِييييحُ: ثُرْ
يا بَحْرُ، إعْصارًا، وعاصِفْ

لمَ لا تَرُّدُ؟ لَم السُّكُوتُ؟
وكُلُّ هذا الحَقِّ هاتِفْ

أنا خائفٌ مِنْ أنْ يَظَلَّ
فَمي الوحِيدُ هُوَ المُخالِفْ

يا بَحْرُ، أيْنَ البَحْرُ؟ ما بِكَ
لا تَرُّدُ، وأنتَ عارِفْ؟

أنا خائفٌ مِنْ أنْ يَكُونَ
البَحْرُ صارَ بلا زَعانِفْ

مِنْ أنَّهُ لَم يَبْقَ مِنْ
أحْيائهِ غيْرُ السَّلاحِفْ

هذي عَواصِفُهُ لقَد
صارَتْ تَجِيءُ بلا عَواصِفْ

وقَوارِبُ التَّحْريرِ عاطِلَةٌ
على عُنْقِ الوَظائفْ

وعلى شَواطِئهِ الأَلِيمَةِ
تَمْضَغُ المِلْحَ “المُناصِفْ”

وتُراقِصُ الجُمَعُ السُّبُوتَ
على الجِراحاتِ النَّوازِفْ

وتُقَاتُلُ الخُطَبُ الحَنائفُ
نَفْسَها الخُطَبَ الحَنائفْ

ولَدَى المَصاحِفُ ما تَرُّدُ
بهِ على نَفْسِ المَصاحِفْ

وأنا أَئِنُّ، أَئِنُّ مِنْ هذي
النَوادِرِ والطّرائفْ

لمَ لا!.. وكُلُّ نَوادِرِ العَبْثِ
الرَّشِيدِ دَمٌ وقاذِفْ

يا بَحْرُ، ها أنا ذا أَكادُ
أراَكَ في كَفَّيْكَ ناشِفْ

أنا خائفٌ مِنْ أنْ تَصِيرَ
غَدًا على الرَّمْضاءِ زاحِفْ

يا بَحْرُ، ثُرْ؛ فاللَّهُ يَكْرَهُ
أنْ يَراكَ وأنتَ واقِفْ

2019/9/8

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: