دمعة رذاذ

ـ عبدالحكيم الفقيه

(5)
غن فإن الفن جابر

خلع الماء معطفه

ومشى حافيا فوق جمر الرمال

لم يكن سائلا كالدموع

ولا فاقعا كالدماء

ولا يأبه الاحتمال

لم يكن مغرما بالجهات

فشرقه غرب

وغربه شرق

وكان جنوبه يقطن قلب الشمال

وكان شماله يقطن قلب الجنوب

وكان يجوهر لب الوجود

يسرح شعر الحقيقة

كان جمال الجمال

كانت أنامله من بخار تربت صبحا على كتف السوسنات

وكان يغني أغاني البروق

وكان نبيذ السحاب على كأس زنبقة

وصفاء الينابيع كان

إذا رقصت نجمات السماء على صفحة من دفاتر عينيه

كان يرنح أحلامه والزروع استمالت رذاذ الأغاني فمال كثيرا ومال

علبوه وباعوه

صار سجين القوارير

يا أيها الماء كن غرقا

فيضانا

وكن ثورة

مطرا هائجا يجرف الرأسمال

ترقرق بين أنامل فاتنة القلب

واهم على عشبها

وابتسم لأشعة شمس المحبة

يا أيها الماء

يا عرق القلب

قل للحبيبة:

أن المحبة سر الحياة

وتوق الكمال

15-1-2004

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: