لقد فاضَ – واللهِ- مِنَّا الوِفَاضُ

ـ شعر : يحيى الحمادي

 

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

لقد فاضَ – واللهِ- مِنَّا الوِفَاضُ
ولم يَبقَ لِلرُّبَّمَاتِ انتِفاضُ

ولم يَبقَ في الرُّوحِ إِلا أَسَاها
ولم يَبقَ في العَينِ إِلَّا البَيَاضُ

ولم يَبقَ لِلمَسرَحِيَّاتِ قَولٌ
سِوى أَن نُقَاضِيَكُم.. أَو تُقاضُوا

وماذا تَبَقَّى لكم كي تَمُنُّوا
عَلينا؟ أَبَعدَ الحَضِيضِ انخِفاضُ؟!

وماذا تَرَكتُم لنا غَيرَ حِقدٍ
عَليكُم، وتَكشِيرَةٍ لا تُرَاضُ؟!

لقد لاحَ مُستَهزِئًا كُلُّ عُذرٍ
وأَضحَى يَقِينًا لنا الافتِراضُ

مَلَأتُم بِأَشلائِنا كُلَّ شِبرٍ
وتَشكُونَ إِن لاحَ منا امتِعاضُ!

وسَالَمتُمُو خَصمَنا.. ثُمَّ عُدتُم
لَكُم زَأرَةٌ نَحوَنا وانقِضاضُ

وبِالمَالِ أَفسَدتُمُو ذاتَ بَينٍ
فَهَانَت على الذَّائِدِينَ الحِيَاضُ

إِذا كان ما نَشتَكِي مِنهُ صَدعًا
فهذا الذي تَصنَعُونَ انقِراضُ

*****

دَعُونا إِذَن.. واحمِلُوا ما تَبَقَّى
مِن العَونِ، فَالعَونُ مِنكم جُراضُ

دَعُونا فقد نَالَنا مِن أَذَاكُم
ومِن خَوضِكُم ضِعفَ ما “الفُرسُ” خاضُوا

دَعُونا فَمَا عادَ لِلخَوفِ قَولٌ
لَدَينا، ولا لِلضَّيَاعِ اعتِراضُ

دَعُونا فَتَمزِيقُنا بَعدَ خَمسٍ
مِن العَصفِ والقَصفِ ظُلمٌ مُضَاضُ

تَمَخَّضتُمُو -بَعدَ خَمسٍ- بِفَأرٍ
أَلا بِئسَ فَأرُ الأَذَى والمَخَاضُ

أَمِن أَجلِ أَطماعِكُم بادَ شَعبٌ
يَدَاهُ انبِساطٌ لكم وانقِباضُ؟!

أَمِن أَجلِ أَن تَأمَنُوا خنتُمُونا
بِمَن ليس عَن فَقدِهِ يُستَعَاضُ؟!

على رِسْلِكُم.. يا قُسَاةً غِلاظًا
عَلينا.. ولِلخَصمِ حاضُوا وباضُوا

ولا تَعجَبُوا بَعدَكُم إن نَهَضنا
فَلِلضَّعفِ بَعدَ الهَوَانِ انتِهاضُ

لقد كان عارًا لنا أَنْ لَجَأنا
إِليكُم.. ونَحنُ الطِّوالُ العِراضُ

وواللهِ لَن نُتبِعَ العارَ أَنَّا
(أَبُو ظَبيَ) تَلهُو بِنا و(الرِّياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: