ذاتك…الكثيرة بك !

 

ذاتك…الكثيرة بك !
—————–
ـ محمد القعود

1
تجلسُ معك
مع ذاتك الوارفة الظلال، 

 

 الكثيفة الحضور، الكثيرة بك، العميقة الجذور، الجمّة المسارب والمسارات ،الغزيرة التفاصيل والغيوم والينابيع، المتعددة المطالع والاتجاهات، اليانعة المواسم والفصول والترادف والمجاز…!!
وتتماهى فيك ومعك وبك كل ما هو ” أنت“.
وكل ما هو يهتف فيك يا أنا ، يا أناي، يا أنت.!!

2
تجلسُ معك… وتتأمل فيك ..كل ما فيك..!!
تتأمل فيك هذه الجغرافيا المزدحمة بك، وبمناخاتك المتجانسة، وبتضاريسك المترفة بلونك وأحاسيسك وكينونتك الإنسانية التي لا قرار لها..!!
تجلسُ معك..
وتمد آفاقك ولا تبالي ببجاحة العقول الصدئة، والوجوه المفرغة من الملامح، والكائنات الممتلئة بجهل وعتمة العصور وغبار المتاهات المتوارثة وبجوقة ورعاع” البغبغة” والتنظيرات البلهاء والعقيمة، والتي حاولت/ وتحاول أن تتصدر كل سرابٍ عابر، وكل دخان متعرجٍ ومتبددٍ، وكل زوبعة ينفخها الزيف والأفك، وكل واجهةٍ باهتة للبلاهة يفترسها ويطمرها النسيان..!!

4
تجلسُ معك..
وتستلُّ منك ما يمنح هذا المحيط صباحات جديدة للفرح وتوهجه، وبدايات مبّشرة للمواسم البهيّة، وسلطة حقيقية للضوء، وحضوراَ مثمراً للوعي والمعرفة المتدفقة، والمحبة الخالية من شوائب الأنانية، ونبضاً شاملاً لروعة الحياة وإيقاعاتها الممطرة بالأجمل..!
*
من كتابي”احتراف الأمل


محمد القعود (20)
ثقافة “المأمأة”..!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: