وبي ما بيْ ؛  يدوخُ بيَ الجوابُ !

ـ شعر : ياسين البكالي

(8)
وبي ما بيْ ؛  يدوخُ بيَ الجوابُ !

وبي ما بيْ ؛
يدوخُ بيَ الجوابُ !
كما داختْ بِبارقِها السحابُ

إذا سألتْنِيَ الدنيا عنِ اسمي
لأحضُرَ ثُمَّ يبتسمُ الغِيابُ

أنا ألِفٌ بلا ياءٍ وياءٌ
إلى ألِفٍ يحِنُّ بها الخِطابُ ؟

تقولُ ليَ القصيدةُ : كيفَ يحلو
ليَ المعنى وياسينُ المُصَابُ

وتبكي مِصرُ حينَ ترى دموعي
لها في مُقلةِ النيلِ انسِكابُ

ومِصرُ فتاتُنا الأولى عليها
يُصلّي شِعرُ مَن حضروا وغابوا

سأغرقُ في الكثيرِ مِن الأماني
ومِنها أن يعودَ ليَ الشبابُ

سآكُل قُبلتينِ مِن التَّشَهّي
لـ “سلمى” كُلما انفرطَ العِتابُ

فلي ولها حديثٌ حينَ يجري
على أرواحِنا يقِفُ العَذابُ

وبي وبها انزعاجٌ مِن كلينا
ولم يُغلَقْ علينا فيهِ بابُ

على شُبّاكِ قاهرةِ المُعِزِّ بن
دِينِ اللهِ ما زالَ الغُرابُ

ولكنَّ الحمائمَ لم تزلْ في
شوارعِها ؛ تُؤكِّدُ لي “الرِحابُ”

أرى.. سأرى ..رأيتُ .. ولم يدعْ لي
بصيصاً في قراءتِهِ الكِتابُ

إلهي لستُ في الحالينِ أعمى
– وأنتَ معي- السؤالُ هوَ الجوابُ

فلولا وخزةُ الشكوى برفقٍ
لما عرفَ الأحبةُ كيفَ تابوا

إلهي للـ “صغيرةِ” حيثُ تهذي
بقلبي شهقةٌ وفمٌ مُذابُ

وللوجعِ انتِشاءٌ لستُ أدري
أيضحكُ حينَ فاضَ بهِ النِصابُ ؟!

ستُغمِضُ طرفَها المأساةُ يوماً
على قلقي وتنقشِعُ الصِعابُ

وأمكُثُ في ثغورِ الماءِ حتى
يُطمئِنُني بموقفِهِ التُرابُ
***
ياسين البكالي
**
القاهرة
24/5/2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: