شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة

 

نجم احتفالنا هذا الأسبوع شاعر عظيم وناقد ذو رؤية متميزة

 ، من أبناء مديرية كُشَر بمحافظة حجة ، مواليد يونيو 1980م ، بكالوريوس لغة عربية وترجمة من كلية اللغات بجامعة صنعاء 2004م ، ماجستير أدب حديث ونقد .. له ديوان (من ذاكرة العطر) الصادر 2015م عن دائرة الثقافة بالشارقة، وديوان ( قمر لم يكتمل ) تحت الطبع ، وديوانان مخطوطان هما ( هذا الإناء أقل كثيرا ) و( يحاصرني البرتقال )
إنَّه الشاعر الساطع عبد الواحد عمران
من نصوصه:
ترنيمةٌ سبئيَّة
.
لم ينتصر إلا بصهوةِ حبرهِ
للجائعينَ وتلكَ غايةُ نصرهِ
.
.
الحزنُ علَّمهُ الكلامَ لأنَّهُ
هو ظلُّ معناهُ وأولُ سطرهِ
.
.
هذا الكبيرُ على الجراحِ تحيطهُ
فيصدُّها بعقيقهِ وبسدرهِ
.
.
من جرحهِ السبئي يولدُ حكمةً
هي أم ُّعزَّتهِ ووالدُ فخرهِ
.
.
كالنَّهرِ ينزفُ عمرهُ.. لم يلتفت
للعابرينَ خناجرا في ظهرهِ
.
.
سكنتهُ هذي الأرضُ لكنْ لمْ يجدْ
يومًا براحتِها المكانَ لقبرهِ
.
.
طعنتهُ أقسىْ نخلةٍ وهو الذي
مازالَ يطعمُ جوعَها من تمرهِ
.
.
ومضى على نعشِ الحياةِ مكابرًا
وطنًا عريقًا كاسمهِ وكصخرهِ
.
.
داست على دمهِ النبيِّ ممالكٌ
تخشى على أركانِها من شعرهِ
.
.
فتحت لهُ الصَّحراءُ جنتَها على
أبوابِها لكنَّها لم تُغْرهِ
.
.
أبوابُها شاخت مفاتحُها وما
زالت تراودُ عنهُ شاهقَ عطرهِ
.
.
لكنَّه والجوعُ مصحفُ ليلهِ
من فقرهِ شرفًا يلوذُ بفقرِهِ
.
.
هذا السؤالُ البحرُ يفتحُ صدرَهُ
للريحِ.. لكن لايبوحُ بسرِّهِ
.
.
لم يقترفْ وطنًا سوى ترنيمةٍ
سبئيةٍ ليعيشَ سيِّدَ أمرهِ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: