يتيم الألفة

 

1
فجأة تجد نفسك أسير الوحشة، ويتيم الألفة، وربيب العزلة، ونديم الصمت، ورفيق التوجس الممّل


محمد القعود (20)
ثقافة “المأمأة”..!!
، والزائر المقيم والعابر الحاضر والزبون الدائم والوحيد في مكانك المسيّج بالتشابه والاستعارة..!!

2
أصدقاؤك الكثر، مؤمياءات، حنّطتها الأيام في متحف الذكريات..!!

3
على ضوء شمعتك الأليفة، تشعل أفق حنينك، وتجاذب طيف أشواقك أطراف الحديث الممطر بعشقٍ لا يتوقف.
تتلذذ بارتشاف نبيذ ثغرٍ يطارحك المحبة والموّدة واللّوعة والوله.
تأخذك النشوة إلى ذراها العالية وقممها الشاهقة، وغيومها المترفة بالعطاء، فتفيض أعماقك بمكنوناتها الدافئة تجاه كل شيء.
وحين تلتفت جهة الظلام الضارب أطنابه حولك، تجد ذئاباً مسعورة تحثّ مخالبها الكالحة على بدأ جولة أخرى لتخميش وجه الضوء وجسد الأفق..
وتمزيق حنجرة الصدى!!

4
في آخر اللوعة، تسلّمك القصيدة للقصيدة، غامزة لها – إياها بسحر الأنوثة:
عليكِ به..هذا المترف بالوله، بحاجة إلى صولة عارمة تستنزف كل طاقة أحلامه وتعتصر كل عناقيد هيامه.
عليكِ به أيتها القصيدة المضطرمة بالأنوثة ،حلّقي به عالياً حتى ذرى النشوة،
ثم اتركيه يتهاوى فوق تضاريس الدهشة..!!


*
من كتاب (احتراف الأمل).

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: