على ضفاف الشوك

ـ شعر : ياسين البكالي

 

(8)
وبي ما بيْ ؛  يدوخُ بيَ الجوابُ !

لأنكَ لم تعشْ وطناً لتلقى
بلادَكَ فاتّخِذْ سبباً لتَبقَى

ونادتْني.. لقد أوغلتَ ورداً
وأنتَ على ضِفافِ الشوكِ مُلقَى !

وكُنتُ بمِلءِ نِسياني أُغنّي
فيَنسكِبُ الحنينُ عليَّ وِدقا

لقد أفرطتَّ جِداً في ابتزازي
إلى أن ضِعتُ بينَ يديكَ حقّا

أقولُ لشاعرٍ ما زالَ يهذي
على شُبّاكِ مَن نزفَتهُ عِشقا

وظلَّ يُعِدُّ إفطاراً شهيّاً
لها ويُهيّئُ القُبلاتِ أُفقا

وحتّى الآنَ يُحرِجُ أُمنياتي
كحبلٍ لاحَ في أنظارِ غرقى

سأخرُجُ عن سَرابِكَ لو مجازاً
فرِفقاً بي ولو في الماءِ رِفقا

أنا سَفَرٌ طويلٌ دحرَجتْهُ
على الأيامِ ذاكرةٌ لحَمقى

سؤالٌ عاثرٌ في ذِهنِ طفلٍ
يُحاولُ أن يرى في الناسِ فَرقا

إذا استثنى اليبابَ مِن التشَظِّي
حريقٌ ؛ ما الذي للأرضِ أبقى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: