لماذا قاطع البردوني مهرجان المربد ؟!

ـ كتب : أ/ محمود الحاج

 

(22)
( من الحقيبة 12) من هافانا إلى صنعاء وقصة الانقلاب 2_2

ذات خميس من شهر في سنة 88 قال لي الصديق السياسي المخضرم والمثقف المتميز المرحوم حسين سالم باوزير وهو من رعيل الريادة المؤسسة للحركة الوطنية في عدن : ما رأيك تجي معي اليوم نخزن عند الأخ عبدالحميد الحدي ؟
قلت معك… وفي المقيل وبالصدفة جلست بجانب السفير العراقي في صنعاء عبد الحسين الرفيعي وكان ينظم الشعر ..فقال لي تذكرتك في وزارة الخارجية عندكم ستصلك بالتأكيد وكان يقصد دعوتي للمشاركة في مهرجان المربد مرفقة بتذكرة السفر علی الخطوط العراقية … وقد اعتدت المشاركة إما شاعرا أو محاورا تلفزيونيا بصحبة مخرج ومصور من قناة اليمن .
وفجأة سألني السفير : لماذا يرفض البردوني قبول الدعوة إلی المربد.؟ فاجأني بالسؤال إذ لم أكن قد عرفت سبب انقطاعه عن المشاركة والسفر إلی بغداد..فأجبته :
لا أدري فقد تكون الأسباب صحية..فقال لا..لابد أن ثمة أسبابا .. قلت سأعرف منه السبب .
وحين التقيت الأستاذ عبدالله أخبرته بتساؤل السفير العراقي وإذا به يقول ( لن أذهب إلی بلد يقتل شاعرا في حجم وأخلاق شاعر كبير)
قلت ومن هو الشاعر يا أستاذ؟ أجاب: إنه الشاعر والمثقف الكبير شفيق الكمالي وزير الإعلام والثقافة العراقي ورئيس اتحاد الادباء والكتاب العرب ..!
تفاجأت بالجواب إذ لم أكن قد عرفت بأن النظام السياسي قد قتل أهم رموزه الثقافية والحزبية !
كانت العلاقة بين البردوني والكمالي جد حميمة كما كان الكمالي الوزير دائما في استقبال البردوني في مطار بغداد تقديرا استثنائيا للأستاذ !
كان موقف وفاء من أستاذنا تجاه صديقه الاستثنائي
الذي أعدمه الحاكم في بغداد..ولم أشأ أن أبلغ سفير العراق بهذا السبب الذي جعل البردوني يمتنع عن الذهاب إلی العراق ومربده ، مع العلم أن هذا المهرجان كان سبب شهرة البردوني عربيا عند أولی مشاركة خارجية له عام 71م .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: