لمْ يبقَ بَيني وبَيني غيرُ أنواءِ

 

ـ شعر : ياسين محمد البكالي

 

(8)
وبي ما بيْ ؛  يدوخُ بيَ الجوابُ !

لمْ يبقَ بَيني وبَيني
غيرُ أنواءِ
ودمعةٌ عَلِقَتْ
في خدِّ صنعاءِ

وآهَةٌ في فمِ التأريخِ
يلفِظُها
شعبٌ تَطايَرَ
بينَ النارِ والماءِ

لم يَبقَ ….! ؛
جِيلٌ مِن المأساةِ
يَبحثُ عن
أفراحِهِ
بينَ أمواتٍ وأحياءِ

رأسٌ مُعلّقَةٌ
في كفِّ سارِيةٍ
وأصدقائي بها طافوا
كأعدائي

إذ يَهطُلونَ جُزافاً
مِن مكائِدِهِم
يَنسونَ أن يَمنحونِي
بعضَ أصداءِ

وشاعِرٌ حظُّهُ
أن لا يرى وطَنَاً
مُذْ كانَ يكتُبُهُ
نصَّاً لِإمْلاءِ

يا سِيرةَ الوَجعِ المكشوفِ خارِطتِي
تُفضي إلى الخوفِ
والأحزانُ أنحائي

ولا بلاداً لِمثلي
في مُذكّرةِ الـ
أيامِ ؛
لا قطرةً تسعى لإروائِي

الثائرونَ القُدامى
لونُ ضِحكَتِهِمْ
أقصى البَياضَ
تماماً عن أعِزّاءِ

سَادتْ علينا المنايا ؛
مِن زوابعِها
يبني الأسى بيتَهُ
في كُلِّ أرجائي

والفوضويّونَ
مِن كُلِّ الجهاتِ أتوا
بَنادِقاً لم تَدعْ
وقتاً لإطفَائيْ

حينَ احترقتُ ؛
وكانتْ في يدي وفمي
قصيدةُ الوطنِ الغافِي
بأجزائي

يا فِكرةً
حينَما مَرَّ الكلامُ بها
تَلِعثَمَتْ فِيَّ
ظَنَّاً أنّني الرائي

قِفِي قليلاً
فمشوارُ الحنينِ على
صدرِ العبارةِ
يأتي دونَ إيْحاءِ

شَعبُ اليتامى هُنا
يَمتَصُّ خيبتَهُ
مِمَّنْ إليهِ دنوا
حتّى غدا النّائِي !!

في جوفِهِ مِن غباءِ الأمسِ
معركةٌ
ألقى بها اليأسُ
طُعْماً للألِدّاءِ

يَصطادُ أحلامَهُ الأغرابُ ؛
يأكلُ ما
تُبقِي لهُ شهوةُ القومِ الأشدَّاءِ

ما زالَ يفتحُ يومِيَّاً
صحيفتَهُ
لكِنَّها بعدُ
لم تَحفَلْ بأسماءِ

صنعاءُ حينَ اكتَشَفنَا
جُرحَنا انْكَسَرَ الـ
ـمعنى السعيدُ ؛
وهذي كلُّ أنبائيْ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: