شاعر من اليمن: الحلقة التاسعة والعشرون

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون
نجم.احتفالنا هذا الأسبوع شاعر مرهف الذوق والإحساس ، من مواليد 1988م بمحافظة حجة مديرية ميدي، بكالوريوس إذاعة وتلفزيون جامعة صنعاء 2012م، حاصل على المركز الثاني لشاعر جامعة صنعاء لعام 2011م، والمركز الثاني لشاعر كلية الإعلام لعام 2009م، لديه ديوان ينتظر الطباعة بعنوان (قبضة من أثر السراب) ، إنه الشاعر العابق قلبه بالجمال علا الله طاهر
من نصوصه

الحرية
سنظل نحفر في الجدار
إما فتحنا ثغرة للنور
أو متنا على وجه الجدار

الشاعر د عبدالعزيز المقالح :

لما تكثف وجهُ الليل واحتشدا
غصنٌ من النور من ثقب الجدار بدا

غصن تجلى على أشجار ليلتنا
وكنتِ أنتِ على الشباك غيث هدى ..

هي السماء تدلت .. فامتلأتِ بها
وفضتِ نورا حميميا بكل مدى

غنيتِ للأرض.. والتاريخ أغنية
وكان قبل الغنا صوتا بغير صدى

وجئتِ في زمنٍ تاه المكان به
حتى رآكِ مضى بالحب واتَّأدا

نحن اليمانين يا دنيا أرقُّ هوى
وحين نعشق نهدي الورد والشُّهَدا

أحلامنا لم تكن نقشا على حجرٍ
لم يدرك النقش أنا نحفر الأبدا

تقول لي جذوةٌ في الريح ما انطفأت
قم واقبض النور حتى لا نضيع سدى

هذا العقيق دم ما جف منذ جرى
فاسقِ التراب .. سينمو موطن وئدا

للبنٌّ رائحةٌ سمراء تسكرنا
فاسكب لنا قهوة كي نشرب البلدا

كان البخور سفيرا .. قال لي وبكى
متى احترقت دخانا لم أجد أحدا

مذ قيل يا رب باعد بيننا .. ابتعدت
لكن لي سفر للفجر ما ابتعدا

تحوم حول الحمى نار ومسغبة
مسعورة لم تدع شيخا ولا ولدا

كم جائع لم يجد في بيته رطبا
فهز جذع المنى فاساقطت نكدا

وطائر لم يجد غصنا يلوذ به
سواك يا غصن .. فامدد للجناح يدا

يقول لي الغصن يا طيرا أرى وطنا
فانصب له خيمة .. صير يدي وتدا

رغما عن الموت والأمواج يا ولدي
مازال قاربنا في البحر ما ارتعدا

لأنك الجذر في الأعماق .. كنت أنا
غصنا من النور من ثقب الجدار بدا

معزوفةٌ لم تكتمل

رحلت عني فصار البيت ظمآنا
وجفَّ صوتي وفاضَ النايُ أحزانا

ودمع قلبي ابتهالاتٌ أضيء بها
محرابَ ذكراكَ تسبيحا وقرآنا

أرنو إليك بحبٍّ كلما اتقدت
نارٌ تهيِّجُ في الأحشاءِ نيرانا

ما البحر إلا دموعي حين أسكبها
والريح زفرةُ قلبٍ باتَ ولهانا

رحلت عني ولم تُكمِلْ معانقتي
ولم تقل لي وداعا رحلتي الآنا

أحتاج حضنا يقيني برد أرصفة
أحتاج دربا لألقى فيه إنسانا

أحتاج غيمك كي يروي جفاف دمي
فمنذ غبتَ ورملي ظلَّ عطشانا

ما أوحش العيش فوق الرمل يا أبتِي
خذني لقبرك واحشد فيَّ سُكَّانا

أراك في الحلم تأتي كي تسامرني
وحين أصحو أرى دمعي كما كانا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: