يقولُ العاشقُ الدرويشُ

 

ـ شعر : وليد الشواقبه

 

(6)
أُفكِّرُ بالكتابةِ عن بلادي
(2)
إلى أين يا ربِّي بلاديَ ذاهِبَهْ 

يقولُ العاشقُ الدرويشُ :
قلبي بالهوى ممسُوسْ

إذا دارَ الهَوى في القَلبِ
دارَت أذرُعٌ و رُؤوسْ

سأفنَى
في سبيلِ الحُبِّ
دُون دَمٍ ودُون طقُوسْ
.

يقُولُ الفيلَسُوفُ المُلحدُ :
المعنى معي معكُوسْ

أعجَزُ
أن أُحسَّ العقلَ
أطلبُ خالِقاً محسُوسْ

سأنتحرُ المساءَ
ولن أظلَّ بِحَيرَتي محبُوسْ
.

تقولُ البِنتُ للعرَّافِ :
ضِقتُ بِطالِعي المنحُوسْ

سأُكمِلُ عامِيَ العِشرين
يومَ غدٍ ولستُ عرُوسْ

وأحمِلُ
داخِلي وجَعي
وأصبِرُ والحياةُ دُرُوسْ
.

يقُولُ مُقدِّمُ الأخبارِ :
حربٌ في البِلادِ ضرُوسْ

بلادٌ .. ذَيلُهـا عَـالٍ
ولكن رأسَُها منكُوسْ

تُبارِكُ ربَّها الباغـي
وتلعنُ شعبَها القُدُّوسْ
.

تقولُ عجُوزةٌ :
لا شأن لي بالرَبِّ
كيف يسُوسْ

فهَبني
كسرةً من خُبزِ
لي في البَيتِ تسعُ نفُوسْ

وعاشِرُهم
فتىً في الجيشِ
يكتُبُ لي بدمعِ يَؤوسْ
.

” سَئمتُ الحَربَ يا أُمِّي
وقائدُنا بِهـا مهوُوسْ

غوىً
يقتادُنا للمـَوتِ
قَودَ الرأسِ للمرؤوسْ

ويرجِعُ نحـوَ خَيمَتِهِ
يُعاقِرُ نِسوةً وكُؤوسْ ”
.

يقولُ حكيمُ ” مُرَّةَ ”
للقَبيلةِ : موتُكم محدُوسْ

فخَلِّ السَّيفَ يا (جسَّاس)
واجلِس فالجميـعُ جُلوسْ

أمامَك
ألفُ معرَكةٍ
وألفُ ردىً وألفُ (بَسُوسْ)
.

يقولُ الشَّاعرُ الإنسانُ :
وهـو بحُزنِهِ مغمُوسْ

ستسقُطُ آلهَـاتُ الأرضِ
من عُرْبٍ ورُومِ وُروسْ

ويبقَي الشِّعرُ ربَّـاً والـ
قصيدةُ جنَّةَ الفِردَوسْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: