يا شَقيقي

 

ـ شعر : هشام باشا

(45)
دائمًا ما يَظُنُّكَ الأغْبياءُ
، أنتَ لا تَدري بشَيءْ،

والشّماغاتُ على
” اللّاشيءَ” حَوْلَكْ
وأنا والشّارعُ البائسُ مِثْلي،
والنُّتوآتُ التي تَلْمَعُ حَوْلي،
والخُفوتُ المُتَدَلّي
مِنْ شِفاهِ القاتِ
لا يدْري بشَيءْ
و”الطُّقوماتُ” التي تَذْهَبُ لا تَرْجعُ
لا تَدري بشَيءْ.

يا شَقيقي كُلُّنا في الحَرْبِ
لا نَعرفُ شَيئًا
نحنُ خُدّامُ مُلوكِ المَعْرِفَةْ،
وضحايا تَجْرباتِ المَعْرِفَةْ،
نحنُ لو نَعْرِفُ
ما صِرْنا شَظايا،
وأرَدْنا تاجِرَ البارودِ
أنْ يَصْنَعَ شَيئا.

يا شَقيقي، نحنُ مُحْتَلُّونَ
والإنْكارُ لا يُنْكِرُ ذلكْ
مُسْتَقِلّونَ ولكنْ
أتَحَدّى صَوتَنا والصّمتَ
أنْ يُثْبِتَ ذلكْ
أتَحَدّى دَمَنا المَسْفوكَ
والسّافكَ والتَّكبيرَ في كُلِّ المَعارِكْ
يا شَقيقي، اقرإِ اللّعَنةَ
مِنْ أوّلِ سَطْرٍ
وأعِدْها
وأعِدْها
وأعِدْها، وأجِبْني
ما الذي دارَ ببالِكْ؟
نحنُ مُحْتَلُّونَ مِنْ أفكارِنا
حتى خُطانا
والعِماماتِ التي تُصْنعُ
حتى اليَوْمِ في بَيتِ “عَلَيٍّ”،
والعِقالاتِ تُصْنَعُ حتى اليَوْمِ
في بَيْتِ”البُخاريْ” و”ابْنِ مالُكْ”
نحنُ مُحْتَلُّونَ، والعالَمُ يَدري
أنّنا نجهَلُ ذلكْ

يا شَقيقي، نحنُ لا نَدْري بِشَيْءْ،
نحنْ مَشْغُلونَ بالأَمْسِ،
لهذا نحنُ فُقْنا دُوَلَ العالَمِ
في صُنْعِ دِهانٍ
يَجْعَلُ الأمْسَ طَرِيًا وجَديدا
و”حُسَيْنًا” و”يَزيدا”
وَحْدَنا لا غيرَ ما زلِنا نَخُوضُ
الأرضَ بَحْثًا
عن مَفاتيحِ السّماءِ
ولأنّا كُلُّنا أصَحْابُ مُلْكٍ وإمَامَةْ
رُسِمَتْ “سايكسْ بيكو”……
طُبّقَتْ “سايكسْ بيكو”
كُلُّنا صِرِنا مُلوكًا،
لَم يُصْيِّرْنا مُلوكًا كُلَّنا
حِذْقُها إلّا لكيْ نَبْقى عَبيدا
وعَلينا لَعْنَةُ اللّهِ
إلى يَوْمِ القَيامَةْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: