قَبْلَ الغُرُوْب

 

ـ شعر : محمَّد المهدِّي

(11)
أَبشَعُ مِنْ نَجوَى الشَّيَاطِين

قَبْلَ الغُرُوْبِ ، عَلَى قَرْنَيَّ أَحْمِلُهَا
كَيْ لا أَثُوْرَ عَلَى الغَابَاتِ، فِيْ المَغْرِبْ

حَمَلْتُهَا.. قَاسَمَتْنِيْ الوَقْتَ مَعْصِيَةً
خَطِيْئتِيْ أَنَّنِيْ فِيْ الوَقْتِ، لا مُذْنِبْ

قَالَتْ: تَعِبْتُ.. حَدِيْثُ الفَجْرِ أَتْعَبَنِيْ
حَتَّى الضُّحَى كَالضَّحَايَا مَشْهَدٌ مُتْعِبْ

وَبَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، ابْتَكَرْتُ لهَا
رَفًّا بَعِيْدَ المَدَى.. أَحْكِيْ وَيَسْتَغْرِبْ

حِكَايَةٌ.. حُكَّ رَأسِيْ بِالسَّلامَةِ، أَوْ
بِمَوْلِدٍ شَاحِبٍ، أَوْ بَرْزَخٍ مُعْشِبْ

حِكَايَةٌ لَيْسَ يَعْنِيْنِيْ تَعَجُّبُهَا
مِنْ حَالَةِ الطَّقْسِ، فَالأَحْوَالُ لا تُعْجِبْ

أُذَكِّرُ الأَرْضَ بِالطُّوْفَانِ، تَسْأَلُنِيْ
هُنَاكَ، عَنْ عَدَدِ الغَرْقَى/ عَنِ المَرْكِبْ

تَطِيْرُ ذَاكِرَتِيْ مِنِّيْ، تَحُطُّ عَلَى
أَهْدَابِ إِطْلالَةٍ، نِسْيَانُهَا مُرْعِبْ

فَلْيَمْتَحِنِّيْ غُرَابُ البَيْنِ بِامْرَأةٍ
حَزِيْنَةِ القَلْبِ، غَيْرَ الصَّمْتِ لا تُنْجِبْ

يَا حَقْلَ نَجْوَايَ: أَشْجَارُ الذُّهُوْلِ مَشَتْ
مَوَاكِبًا.. هَلْ مَشَى مِنْ بَعْدِهَا مَوْكِبْ

شُمُوْعُ أَسْئلَةٍ فِيْ المَاءِ شَارِدَةٌ
لَيْلُ الإجَابَاتِ لِلأمْثَالِ لا يَضْرِبْ

الحُلْمُ عُشْبَةَ رُوْحِيْ كَانَ.. كَيْفَ تَرَى
هَلْ يَصْدقُ العُشْبُ فِيْ الأحْلامِ أَمْ يَكْذِبْ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: