شاعر من اليمن – الحلقة السادسة والعشرون

 

شاعر من اليمن – الحلقة السادسة والعشرون :

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون

 

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون
نجمنا الساطع لهذا الأسبوع شاعر مثقف واع من الدرجة الأولى
من مواليد مدينة إب 27/ 10/ 1991م ، طالب أدب عربي
شارك في عدة مهرجانات يمنية وعربية ونشر بصحف ومجلات عربية ومحلية ، عضو منتدى مجاز الأدبي وعضو مؤسسة الإبداع وعضو منتدى وحي الأدبي، ولديه ديوان مختلف تحت الطبع، إنه الشاعر الخلوق محمد الغيثي

من نصوصه :
مـــــــــــــــا لا يــــــــقـــــــالُ …

أثــقـلـتـكَ ؟ الـقـصـائـدُ لا تُــثـقـلُ
أوجــعــتـكَ إذاً ؟ لـيـتـهـا تــفـعـلُ

يــقــتــلُ الـــمــرءَ مـــــا لا يـــقــالُ
ومـــــا لا يـــقــالُ هـــــو الـمـقـتـلُ

مــوسـمُ الـقـحـطِ مـــلءُ الــسـلالِ
الـحـقـولُ الـصـبايا دمــاً تـسـعلُ

الـمرايا لـعدِّ الـتجاعيدِ والمشتهى
فــــاقـــدٌ لــلــشـهـيـةِ لا يــــأكـــلُ

الإجـابـاتُ لـلمترفينِ الـوصايا لـنا
نــحـنُ مـــا لـــمْ يـفـكرْ بــهِ الأولُ

نـسـتحقُ الـبـلادَ الـتـي لا تـعـي
نـسـتـحقُ الــبـلاء الـــذي يــنـزلُ

لـــيـــتَ أنْ الــحـقـيـقـةَ مــقـبـولـةٌ
لـــيــتَ أنْ الـحـقـيـقةَ لا تُــخـجـلُ

فــي شـجـارٍ تـقـاطعَ دربــي بـهِ
مـــرَ عــمـري أمـامـيْ لــهُ أرجــلُ

صحتُ فيه انتظرني ولكنْ مضى
لـــم أمـــتْ ريـثـمـا هـــذه أكـمـلُ

أيـن كـنا ؟ أجـلْ كـان لي موطنٌ
غــيـرَ أنـــي بِـــه كـنـتُ لا أبـخـلُ

فـــي زمــانِ الـفـضاءات مـحـتلةً
كــان لا شــيء أو حـيزاً يـشغلُ

لا نــعــدُ الــكـواكـبَ فـــي لـيـلـهِ
بــل نـعـدُ الـمُـدى وهـي تـستعملُ

نـتـلقى الـرصـاصات فـي نـومنا
ونـخـمنُ مَـنْ ؟ أنـتَ ؟ لا يُـعقلُ !

قـبـرنا وســعُ هــذا الــذي فـاغـرٌ
مـوتـُنا كــل مــا حـولـنا يـحـصلُ

لا يــهــمُ .. الـفـجـاءاتُ مـألـوفـةٌ
لا نـموتُ مـن الـخوفِ بـل نـقتلُ !

يــا عـقيمَ الـخيالاتِ يـا مـوطني
يــــا يــتـيـمَ الـمـجـرةِ يـــا مــوغـلُ

حــيـن كــانـوا يـُعـدونَ أوطـانـهم
أيــن كـنتُ لأخـتارَ مـا أهـملوا !

لا ألـــومـُـكَ والله يــــا مــوطـنـي
لا ألـــــومـُـــكَ والله لا أفـــــعــــلُ

أنـتَ حـظي مـن العيشِ لو حنظلاً
أنـتَ ثـأري مـن الـحظِ يـا حـنظلُ

لا أصـيـبـكَ فــي الـقـلبِ إلا أنــا
إن أصــبـتـكَ بــالــقلبِ لا أقــتــلُ

كــم أحـبـكَ أضـعافَ مـا فـاتني
كـــم أحـبـكَ أضـعـافَ مــا يـُقـبلُ

كــم فـقدتكَ فـي الـريحِ أرجـوحةً
فــي الـطـفولةِ مـا كـنتُ أسـتمهلُ

لا أحـبـكَ فـي الـحربِ يـا موطني
لا أحـــبـــكَ والـــنـــاسُ لا تــفــعـلُ

أنــتَ وحــدكَ فــي الـناِر عـذبتنا
فــــي حــيـاتـكَ والله لا يُــهـمـلُ !

هــل نـريدكَ فـي الـنارِ لا والـذي
قــولـهُ الـحـقُ والـحـقُ مــا يـفـصلُ

لــيــس أنــــكَ بـالـنـفطِ أشـعـلـتنا
أو لأنــــــكَ لــلــنـفـطِ لا تــشــعــلُ

بــل لأنــا مـهـيضونَ ذبـنـا هـوىً
حــيـن خـلـنـاكَ لـلـحـُبِ لا تـُغـفلُ

كـيـف نـحـياكَ عـزلـى بـلا فـكرةٍ
كــــلُ دربٍ قـطـعـنـاكَ لا يــوصــلُ

كــلُ مـا لـم نـكنْ نـرتجي كـاننا
كـلُ مـا لـم نـكنْ كـنتَ تـستسهلُ

لا نــريــدكَ لــلـحـزنِ أو لــلأسـى
أيـهـا الـشـاهقُ الـشـاهقُ الـموجلُ

أنـــت تـابـوتُـنا الــحـرُ مـيـلادنـا
والـقـصـائـدُ والـكـهـفُ والـمـشـعلُ

والــبــدايـاتُ خــلــفـكَ يا وجــهـنـا
والــمــواويـلُ والـــنــوقُ والــرحــلُ

وانـتـحابكَ فـي الـنايِ لا يـنتهي
لا تـــدور بـــكَ الأرض بــل تـثـملُ

أيــهــا الــيـمـنُ الـلـؤلـؤيُ الـمُـنـى
بــيــن عـيـنـيكِ تأريخنا الأجملُ

مــن شـجونك جـئنا عـلى مـوعدٍ
نـتـخـطـى الـمـسـافاتِ نـسـتـعجلُ

نحن مـعـنـاك والله فــحـنـا شـــذىً
قـــبــراتــكَ والــــــزرعُ والــمــنـجـلُ

ذكـريـاتك فـي الـصخر مـنقوشةٌ
قـبل أن تـدرك الأرض مـا تـحملُ

لا نحــبــكَ مــــاضٍ ولا حــاضــراً
الـمـحـبة فـــي الأصــل مـسـتقبلُ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: