ذكرى رحيل شاعر العشاق الشاعر الفنان حسين أبوبكر المحضار

 

بقلم ـ محمد سلطان اليوسفي

في ذكرى رحيل الشاعر الغنائي الكبير حسين أبوبكر المحضار ، تترقرق ” دموعُ العشاق ” ، عشاق أشعاره وألحانه ، التي رافقتهم في ليالي الإنس والسمر ، وتخفق ” أشجان العشاق ” وهم يرتشفون ألحانا وأشعارا محضارية تفتقتْ فيها ” ابتسامات العشاق ” وزهورهم ،
إنه شاعر فنان يعزف القصيدة على وتر اللحن ، ويعزف اللحن على وتر القصيدة ..
وأنت تستمع إلى أشعار المحضار وألحانه ، بأصوات عمالقة الطرب اليمني ، والعربي ، تسمع إبداعا مختلفا .. كلمات تهتز لها روحك ، وينتشي لها وجدانك ، أشعار تثير ” حنين العشاق ” ، وتنعش نفوسهم .
الشاعر والفنان حسين أبوبكر المحضار تفتحتْ زهور إبداعه ، في منابع الجمال والحب و الصوفية ، وهي مناهل عذبة ، تشربتْ منها روحه الشاعرة ، لتغدو روحا نابضة بالحب والجمال، تبلور أشجان الناس وأحاسيسهم ، في قصائد مكتملة ، تولد كأغنية ..
المحضار كشاعر وملحن فاق أقرانه من شعراء الغناء ، بجودة الألحان والكلمات ، وبغزارة الإنتاج ، ففي أحد لقاءته الصحفية يؤكد المحضار أنه قدم قرابة 500 لحنا ، هذا ما لُحِنَ ، ولكن أشعاره بلاشك تفوق هذا العدد ، إذ إنها خمسة دواوين .
كم من الأغنيات في اليمن والخليج والجزيرة العربية ، يستمع إليها الملايين من الناس ، أبدعها المحضار شعرا وتلحينا ، وتجاوز المحضار بشهرة أشعاره كل الحدود الجغرافية ، وقبل ذلك وفي وطنه ترنم عشرات الفنانين في الشمال والجنوب بأشعاره الجميلة .
إن النص الشعري المحضاري له طابع جمالي وفلسفة خاصة ، وأسلوب لا يشبهه أسلوب ،
انظر روعة ودقة الوصف وتسلسله في هذه الأبيات :
” ملغز في كلامه
معتدل في قوامه
عيونه سهامه
كلما رما هن ما خطنْ
يالقرن ياليتك تقع لي وطنْ
..
قفْ
ريحْ قُليبكْ
قبل يدرككْ شيبكْ
ويحجبك عيبكْ
عن منظر الغيد الحسنْ
يالقرن ياليتك تق لي وطنْ ”
وما هذه إلا واحدة من أروع ماكتب المحضار ولحن . وقد أبدع الفنان الكبير أبوبكر سالم بالفقيه في أدائها ، وغيرها الكثير من الروائع التي شدا بها فنانون كبار كـ :
محمد جمعة خان ، عبدالرحمن الحداد ، أبوبكر سالم
كرامة مرسال ،
محمد مرشد ناجي ،
محمد سعد عبدالله ، محمد عبده ، طلال مداح ، وغيرهم الكثير ..

في ذكرى رحيل الشاعر حسين أبوبكر المحضار لا نجد قولا منصفا ، إلا ما قاله الفنان الكبير أبوبكر سالم بالفقيه بعد رحيل المحضار : “لو جدَّ الزمان ودار ، ومد علينا بأشعار وأشعار ، وهلتْ علينا الكثير من النجوم والأقمار ، لكن ما حد كما المحضار .. هذه هي الحقيقة “

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: