شاعر من اليمن – الحلقة الخامسة والعشرون

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون

 

شاعر من اليمن – الحلقة الخامسة والعشرون:

 

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون

نجم احتفالنا هذا الأسبوع شاعرة ومثقفة مستنيرة ، تحضر حاليا الدكتوراه في موضوع ( الصورة السردية في الرواية اليمنية )، حصلت على الماجستير بتقدير امتياز مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها عام 2010م عن رسالتها (البنى الحكائية في أيام العرب قبل الإسلام _أبي عيدة معمر بن المثنى)،من مؤلفاتها : (أناجيل) مجموعة شعرية 2010م، التابو في أدب الألفية الثالثة ، ولها ديوانان لم يطبعا بعد: ( في غفوة الحرب ، سنابل مثقلة بالجراح، فازت بجائزة محمود درويش العالمية للشعر الحر 2016م ، إنها الشاعرة المشرقة د أميرة شايف
من نصوصها :
زفرةٌ سبئِيَّةٌ

أيَّ شــــيءٍ أرتــجِـــــــي فــي غُربــــــــــةٍ
كلَّمَــــــــــــا قلتُ كفَـــــــــى .. لم تُنصِـتِ

قــلــقـــي فــيــهــــــا حـــيــــــاةٌ عشتُــهـــــــا
بيـنَ مـــوتــيـــــنِ .. و لـــمَّــــــــــــا أمُــــتِ

كـم سُقِيتُ الحـُـــــــــــزنَ حتـــــــى نضُجَت
كبـــدِي ، و انبجَسَتْ مــــــــن عبــــرتِــــــــي

و تَــخِـــذتُ الصَّبــــــرَ، و الصَّبــــــرُ علـــــى
نـــائِبـــــــاتِ العُمـــــــرِ بيتُ الحكمــــــــــةِ

أيَّ شـــيءٍ ؟ ! … هـــــا أنــــا قـــافــــيـــةٌ
أرهقتهَـــــــا حشـــــرجــــــاتُ الُّلــغَــــــــــــــةِ

مـــرَّ عُــمـــــــــرانِ ، و صنعــــــــاءُ دمِــــــي
تتلــوَّى فــــــــي حشًـــــــــا لـــــم يــبـِـتِ

كنتُ و الدُّنيــــــــا على أفــــراحِــــهـــــــا
تــعبُــدُ اللهَ بلا صـــــومــــــعـــــــــةِ …

كنتُ أزجــــــي الحبَّ ، أنســـــــابُ علـى
صفحـــــــةِ الحُسنِ هــــــــوى مُلهِمــــــــَةِ

وأواري الحُــــــــــزنَ عـــن أحــفــــــــــادِهِ
كلَّمَــــــــا لاحَ ســــــــرابُ الحــســـــــــرةِ

أزرعُ الشِّــــعـــــــــــرَ خيــــــــالًا نـــاعمًــــــــا
تتســــــاقَــــى خمــــــــــرَهُ حُـنجُـــــرَتِــــــــي

و أنـــاجــــــي الَّلـــــيــــــلَ إن لاحَ بنــــــــا
فـــــإذا بــي فــــــــي صبــــــــــاحٍ منصتِ

كنتُ _ و الأطفــــــالُ طــوقٌ سـاحــــــــــرٌ
في ربيـــع العُمـــــرِ من خـــــاصِرَتِـــــي _

شــــجـــــــرًا فـــــي بلدةٍ مـــــن شــغـــف ٍ
وودادًا أخضـــــــــــرًا فـــــي جنَّـــــــــــــةِ

( لم أكن قــاطعــــةً أمـــــــرًا ) ، فــمــا
بــالُ قومِــــــي أصبحُـــــوا في عَتمَــــــةِ ؟

كم تــوكَّـــــــأتُ علــــــى شُـــــــوراهُـــمُ
و هــمُ فــــــي جنَّـــــــــةٍ مـــن عِـــــــــزَّةِ

قلتُ : مــــــــا للمــــجــــــد إلَّا أهـلُــــــــــهُ
قلتهــــــــــا ذاتَ انهمارِ البهجــــــــــــــةِ

و مضينَــــــــــا ننـــسُــــجُ الضوءَ عــلـــــــى
شــــفــــــةِ الفـــجـــــــــــرِ بلا أُحـجِيــــةِ

نحنُ نبعُ السَّــــدِ ، و السَّــــدُ بنَـــــــا
مــــوطــــنٌ بالبذلِ حــــانـــــي الهــمَّـــــــــةِ

وجــبــيــــــنُ الشَّمـــــــسِ فــــــــي مـــعبَــــدِها
يـــتــــــزيَّـــــا بـــسنَـــــــــــا الأفـــئـــــــــــدةِ

وأنَــــــــــا أحــــــــــــرسُ أحــــلامَ المَــــــدى
فــــــي ليـــــــــــالٍ بالمُــنــــــى معــشبـــــةِ

ومضـــــى عـــهـــدٌ كقلبِ الــوحــــــــيِ لا
يتـــــــوارى عــــــن رؤىً مُبــــصٍــــــــــرَةِ

لم يكـــن للتِّيـــــــهِ فــــــي أهــــدابـِـــــهِ
غـــيـــرُ مــــــا للحُـلــمِ مــــن تمتمَــــــــــةِ

( جنَّتـــا عــــدْنٍ ) ، و شــــعــــبٌ طـــيِّـــبٌ
أزهـــــــــرَت أنفـــــاسُــــــهُ مــن رئَــــــــــةِ

أين ولَّــى ؟ !….هل تغيبُ الشَّمـسُ عـــن
قــصـرهــا … في مهمـــهٍ … مـقــبــــرةِ !

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: