مُغَالَطَة 

ـ شعر : محمَّد المهدِّي

 

(11)
أَبشَعُ مِنْ نَجوَى الشَّيَاطِين

أُفَكِّرُ فِيْ اللُّجُوْءِ..
يَقُوْلُ مَنْفىً: أَنَا -أَيْضًا- أُفَكِّرُ فِيْ اللُّجُوْءِ

فَأَجْلِسُ فِيْ يَدِ الفَوْضَى؛ لأَنْسَى
بِأَنَّيْ كُنْتُ أَحْلُمُ بِالهُدُوْءِ

فَيَكْبُرُ شَارِعٌ لِحُفَاةِ دِيْنٍ
تَوَاصَوْا بِالصَّلاةِ بِلا وُضُوْءِ

وَيَبْدُوْ كُلُّ شَيءٍ غَيْرَ شَيءٍ
وَيَغْفُوْ الوَقْتُ فِيْ عَيْنِ الكَلُوْءِ

وَعَنْ كَثَبٍ يُلَوِّحُ مَهْرَجَانٌ:
بِإِثْمِيْ -يَا حَقِيْقَةُ- لا تَبُوْئِيْ

أَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْ أَسْرَابِ هَوْلٍ
وَ(كَيْفَ الحَالُ?) تَعْبَثُ بِالكَفُوْءِ

وَتُضْحِكُنِيْ البَلِيَّةُ.. غَالَطَتْنِيْ
كَمَا غَالَطْتُّهَا مُنْذ النُّشُوْءِ

فَأَهْزَأُ بِالأَسَى المَاضِيْ؛ فَأَنْجُوْ
بِأَعْمَاقِيْ مِنَ الشَّجَنِ الهَزُوْءِ

كَأَنَّيْ لَمْ أَعِشْ مَأسَاةَ دَهْرٍ
وَلَمْ تُصَبِ الحَيَاةُ بِأَيِّ سُوْءِ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: