تعز مدينة الثقافة والحرية والحداثة

 

منذ منتصف القرن الماضي أصبحت


عبدالباري طاهر (43)
“المؤسسة العسكرية في إسرائيل”قراءة في كتاب جوني منصور، وفادي نحاس
تعز المدينة الثانية بعد عدن في تنشئة و احتضان الأفكار الحديثة  .
من تعز مطلع الأربعينات انطلق النعمان والزبيري وقبلهما الشيخ عبد الله علي الحكيمي و المناضل مطيع دماج ، فكانت تعز المركز الأول لإعلان الأحرار الدستوريين تأسيس حزب الأحرار 1944و الجمعية اليمنية الكبرى وصحيفة صوت اليمن 1946 فكانت بداية مسيرة الحركة الوطنية الأم في المتوكلية اليمنية (الشمال) .
من تعز انطلقت الجمعيات و التعاونيات و التعليم الحديث : عبدالله عبد الإله الأغبري و محمد حيدرة الحكيمي   .
في خمسينيات القرن الماضي شهدت تعز ميلاد الأحزاب أو بالأحرى فروع الأحزاب الحديثة القومية : البعث و حركة القوميين العرب وكانت تعز سند و عماد الثورة اليمنية سبتمبر 62 و اكتوبر 63. ورفدت الثوريين بأعداد من القادة و الفدائيين و الشهداء .
طوال العقود و الماضية كانت تعز مدينة الثقافة و الحداثة والحرية .
في ثورة الربيع العربي انطلقت الشعلة الأولى من مدينة تعز كدأبها في مسيرة الثورة و التغيير . قائد مسيرة الشعب يريد اسقاط النظام مختف قسريا و مختطف منذ بضعة أعوام أنه المكافح أيوب الصالحي في المدينة التي هبت منها رياح الربيع في اليمن كلها .
تعز المحاصرة منذ ثلاثة أعوام تحاصر داخليا من المليشيات التابعة لبعض الأحزاب و الأطراف و تشهد مواجهات مسلحة شبه يومية بين المليشيات المدعومة خارجيا . وكأن هذه المدينة لا يكفيها التقاتل و الحصار من قبل أنصار الله و بقايا جيش صالح  .
القتال الداخلي هو الأقسى و الأضرى لأنه يطال كل الأحياء و السكان  .
ندعو و نكرر النداء لوقف الحصار الداخلي و الحصار الخارجي المفجع على المدينة تعز .
إن المدينة المحاصرة بمليشيات داخلية يحاصرها الحوثيون المحاصرون هم أيضا فالجميع الجميع ضحايا و جلادون في آن .
هل آن الأوان لفك محاصرة أنفسنا و شعبنا . ووقف الاقتتال و الاحتكام للتحاور و التصالح و القبول ببعض .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: