شاعر من اليمن : الحلقة الثالثة والعشرون

 

شاعر من اليمن : الحلقة الثالثة والعشرون :

(22)
شاعر من اليمن – الحلقة الثالثة والأربعون
نجم احتفالنا هذا الأسبوع شاعر وباحث في اللسانيات ، من مواليد 1988م بجبل حبشي في محافظة تعز، حصل على درجة الماجستير في اللسانيات العربية ، باحث دكتوراه حاليا في المغرب، لديه أربعة دواوين شعرية ديوانان قدما للطبع بعنوان: “كفيلسوف خذلته الحقيقة” و “الخروج من تحت الشجرة الأولى”، وديوانان مخطوطان: بعنوان “سفر الروح”. و”خارج الظل”، كتب الكثير من المقالات النقدية في الأدب والنقد واللسانيات، إنه الشاعر المثقف المتميز عماد البريهي
من نصوصه :
خارج الظل

يا أنتَ لمــلمْ خُطـى الغـــــاوين مبتسما
بكفّك العـذبِ
واعصــرْ للـــرؤى سِحْـرا

واخلعْ قميصَ المــــآسي
من حيــــاةِ أبي
لا قصةٌ في طـــريقي
تُشبــهُ الأخــــرى

وقـــلْ لقلبيْ
غـــــــداةً إن مــــررتَ به :
سبحانَ من لكَ أوحى الشعـر
أو أسرى !

واعصرْ من النـــارِ مــاءً
كلما اشتعلتْ
صحراءُ قلبـكَ
واسكب للصـــدى نهرا

أكـــــاد أنْزِعُ سترَ اليّــــمِ فاعتصـــــري
حـــولَ المسافةِ
وابني في الذرى جسـرا

أُســريتُ بي في متـــاهٍ
عاشــقا وَجِــــلا
وكـنتُ أُسكبُ نــوري للــنــــدى عِطــرا

وكنت أحمـــــلُ ظلــــي
كلمـــا اتسـعـتْ
عَيــــنُ الحقيــقـةِ
هبـتْ فكــــرةٌ سكـرى

خلفَ الفــــراغِ تجلى الظــلُّ وانكسـرتْ
تلك المـــــرايا
وبــاتَ الأفـــــقُ محمـرا

والعـــابـــرون بقلبـي كلمــا انطـفـــــؤوا أشعـلتُ من مهـجتـــي
في ليــلهـم فجــرا

وكــلمــا
مـــــرّ ظـــــــلٌّ مـن تـوجســهم فتحــتُ في قلبـــــهم للمشتــــهى ثغــــرا

الــريــحُ
تأكـــــلُ منـهم كــــلَّ ذاكــــــرةٍ ويفتح الجـــــرحُ فــي أحـــلاِمهم قبــــرا

في المنتهــى
كنـــتُ أبنـي حـــولهم وطنا و كلمــــا أســرعـــوا نـــاديتــهمْ : صبـرا

وخــــارج الظــــل
ظلي حيـن أُبصِــرُني
أسْتَـــلٌّ منْ كــل ليــــلٍ للــــرؤى بــــدرا

ولـــوّح المـــاءُ إذ مـــرتْ قــــــوافلهم لا ضـــوءَ في البيدِ للســاري ولا بشـرى

وعـــــدتُ أحملنـــي للغيـــــــمِ بــــوصلة الــ معنـــى
و أحملنــي للمشتــهى بحـــــرا

خرجــتُ من بَطـــنِ أمـي
شـاعـــرا عَبِـقـا
أضــجّ بالـوحيِ
فـي ظهرِ الصدى شعـرا

يا أيــهـا الحــــزنُ
لا تعبــرْ شــــوارعـنـا
إلــى متـى ســوف تُبقي ذاتـــنا قفــــرا ؟

عيــنُ المدينـةِ في كــفّ المــــدى انطفأتْ
وخنجــرُ الليــــلِ
أودى بالنــــدى غــدرا

ويـوســـفُ
انقطــعَ السكـــينُ فــي يــده وحـــوله كــــلّ أنثــى تعصــــرُ الخمــرا

وأنتَ لا صـــــاحبٌ تمضــي
ولا وطـــنٌ
وكــلّ حلمك
في مرْجِ الــردى اصفــــرّا

مــا ذلك الــــروحُ
إلا فــــــوقَ أمتعتـــي
جمــــرٌ يقلّبُ في هـــذا الدجـــى جمـــرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: