ن…… والقلم  : مسعود بين النجمة والقنديل …!!

 

عبد الرحمن بجاش

 

(10)
ن …. والقلم كيف يمكن لك …..؟!

(10)
ن …. والقلم كيف يمكن لك …..؟!

ماذا لو قدر لك أن تخزن بين نجمة وقنديل ؟؟!!
قال ياسر وقد احتضنت النجمة القنديل : صوروا لقاء الكبار، للأسف لم يجد أحد التقاط اللحظة
ماذا لو قدر لك أن تجلس بين سعيد الشيباني وأحمد الجابري وأمامكم عبد الباسط العبسي ؟؟ ….
أنا عشت تلك اللحظة التي التقى فيها القنديل بالنجمة ودندن عبدالباسط حسنك لعب بالعقول وأنا مروح ضحية …
همس في أذني وقد جلست بجانبه : شوف سعيد أنا أكبر منه ، لم يكن يشير إلى كبر القلم على الحرف والكلمة ، بل أشار إلى العمر : أنا درسته ، قالها الجابري وضحك ….
لحظة أن تجلس بين الحرف المتألق والكلمة تستطيع أن ترفع يديك إلى السماء شاكرا توفير تلك الصدفة التي جعلتك تجلس بين “المصلى” و “الراهدة ” !! لم لا وهناك نجمان تألقا فغمر ضياؤهما الكون بين نقطتين ، وأنظر إلى الصدفة …المصلى نقطة التقاء كل الحالمين ببحر ودنيا أخرى …ونقطة أخرى هي الراهدة ،  للأسف لم تأخذ حقها من ادراك إنها ذات زمن كانت رئة هذه البلاد نقطة التقاء بين شماله وجنوبه ونقطة أخرى ربطت بين الأعلى والأسفل (( القاعدة )) وبابور أحمد علي الصلوي وسيارة علي المسيبي تأتي من صنعاء تحمل خير عدن يذهب به الزعيمي على بابوره إلى صعدة ، تخيل أن صعده كانت تقف على قدم واحدة تنتظر بابور الزعيمي و لا يزال معمر االمشدة الزرقاء يسكن بيت بوس يحكي حكايته مع صعدة وطوق الفل والياسمين على الرؤوس …

مساء الجمعة كان استثنائيا بامتياز ولولا من طرزه بفضته وذهبه وجواهره ما كنت تركت زاويتي ، لكن أن يتصل بك بضحكته المميزة راعي العيون د. عبد الله مسعود فعليك الاستجابة وفورا بدون أي نقاش !!..

ما بالك أن تحضر لحظة ودقيقة توقف خلالهما الزمن عند أن احتظنا أحدهما الآخر د.سعيد الشيباني وقنديل الضوء آت من الراهدة الأستاذ الكبير أحمد الجابري ، همست في أذنه وقد جلس : ينقص الجلسة محمد عبد الودود طارش ، تنهد كالبركان : آح يا صاحبي …الله يرحمه

لا أدري لم يحب عبد الباسط العبسي تلك الحلويات وبتلك الشراهة بينما هو ينثر الأحلى من عوده وفمه نغمة وكلمة تؤرخ للبهجة والفرح في هذه البلاد التي لا يزال بامكانها أن تفرح …تذهب بعينيك إلى مابينه وبينه فتجد نجله صقر يلتهم عليك بلاد ما تعرف إلا الحب …. اشتي حلوياتي التي التهمها عبد الباسط فمزج بين طعمها وفنه ….

كان ديوان بيت أسامة الجابري ثمل بالبخور العدني والشيباني والجابري ود.نبيل نعمان طبيب النفوس الحائرة والرجاني يحاول إقامة علاقة حميمة بين الحاضر والآتي وأجمل ما في الماضي تراثه من مختلف ينابيع الفنون ورفعت أيوب طارش وكأنه جاء ليحضر أيوب إلى مقام الكلمة الأجمل وحسنك لعب بالعقول …

تسجل كل تلك المفردات الورود والياسمين عدسة محمد سلطان اليوسفي وعينا ياسرالشوافي التي فيهما يسكن من المرشدي إلى بلفقيه إلى علي الخضر ، من غير ياسر يرعى الكلمة من رؤوس جبال الأعروق وحتى رؤوس جبال حراز ..من ؟؟ لا غير ياسر…

وسط الكلمة والبخورودندنة عود العبسي و(( لتت )) بجاش وظهور بين الدقيقة والأخرى لوردتي أسامة حفيدتا الجابري كان في الوسط نجلي حسام يرتشف الفن أشكالا وألوانا ، ولأول مرة ينبهر في حضرة الكبار كلمة وحرفا …

جلسة طفنا فيها من الشرح الزبيري وتميزه بالمشدة الزرقاء إلى ضفاف المتوسط حيث أروى عثمان أجبرت على ترك موروثها في بيت بوس إلى أرشيف الإذاعة إلى عبد الله عبدان شيخ مشائخ الجنس الأسود، إلى شفاف ،إلى زعفران ومحمد عثمان الذي عاد إليها بعد هجران ذات هزيع أخير من الليل غاب خمسة وأربعين عاما ، ولك أن تتخيل ماذا حصل في تلك الليلة …

عرجنا على البحار الذي (( تعسنف )) في مارسيليا محمد سلام خويلد مع اللحم الأبيض المتوسط عاش حياته بالطول والعرض لا يوقف حياته الثرية سوى أعور العين إذا أطل بتحية الصباح (( صباح الخير يابن سلام )) فيغلق باب بيته تشاؤما إلى الصبح الآخر!!! …

ما بقي من ذكريات حميمة في رأسي هيجت أشجان عبد الباسط فاستحضر عمتي ومسعود فسمعت النهدة تلي التنهيدة على زمن امتد من بني شيبة إلى مصلى “قدس” و “الأحكوم” ،  ليسكن الآن شارع الخمسين هنا والراهدة حيث يصر الجابري على أن يعود إليها ، ويصر نجله وياسر على بقائه هنا ، هما الجميلان لا يدركان خصوصية المكان ورمزيته للمبدع الولهان بنجمة الهزيع الأخير وندى الغبش وشهقة الفجر …

كان مساء ملونا بفل الحسيني ورذاذ “ورزان” وهثيم الليالي الملهمات فوق وادي “صبن ” حيث المصلى … أجمل المساءات أن تظهر في مكان واحد نجمة الشيباني تأتلق بضياء قناديل الجابري فوق صنعاء حيث الحسن أسس مقامه .. وبينهما أنفاسنا تلهث بحثا عن نبع ماء في وادي الضباب ماءك غزير سكاب منه تروي ظمأك وقد ارتوينا حتى ثملنا …..

لله الأمر من قبل ومن بعد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: