حديثُ الغربة

 

ـ رعد الريمي

 

(2)
حديثُ الغربة

الأعينُ الجاحظة ُ نحو اليأس

والحفيفُ المتوقفُ أمام ثمر ِالأزمنة

والأصواتُ المختلطةُ ليلاً لا نداءٍ تُسمع

والروحُ الساكنة ُبين الصدرِ  المعصورِ ألماً تضطرب

والموتُ الممتلئ ببهو مسجدنا يَغترف منه الفقراء

يا لوعةَ الأشواقِ من يطفئك والآهاتُ تطول!

السيدة ُالشقراءُ لم تعد جميلةً كما كان يدرسها لمزُ الشباب

الحجارةُ النبيلةُ لم تعد سعيدةً… والجدارُ الصهيونيُ أملسُ لم تثقبهُ أحجارُ الطفولة!

تكذبُ الطيورُ التي تودّعني بوعدِ العودة ِبغصنِ الهوية

والحبرُ المسكوبُ على أوراقِ التفاؤلِ يسخرُ من سذاجتـِنا

الكهلُ الثرثار ُيسألــُني كمستجدٍ في لهو الحياة

ويسألُ في غرابةٍ هل تحبلُ الأنثى العقورُ حينما تموت؟

الوذُ للكذبِ لا حبا فيه ولكن للذةٍ تستطيلُ بي حينما نكونُ سويا

والغربةُ الفارطةُ بحياتي تطفي من صدري قناديلَ الشوقِ لأرضي.. فيعتمَ وطني.

آه يا لعنةَ الفقرِ غادري دياري المسكونةَ وداعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: