انقلاب الغبية

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى

ـ شعر : عبدالإله الشميري

 

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى

عنادها المتتالي واسمك النكرة
ألياذة الماء في التلويحة الحذرة

.
لا تلتمس عذرها واقرأ سريرتها
فربما داهمتك الآن معتذرة

غاب الطريق الذي مفتاحه يدها
مذ غاب أيحاؤها … مذ أدمنت حفره
.
وليس يعبره إلا الذين لهم
صدى لإغوائها والأخوة الفجرة
***
أصل الحكاية : إن الماء منقلب
على مصباته يا منطق السحرة
.
كبا بهذا اليتيم الحظ فانكسرت
حياته لم تكن من قبل منكسرة
.
كم كان يحلم لو أن المساء له
كؤوس خمر وكانت وحدها قمره
.
يديره بازدهاء والنجوم دمى
وكلما غاب نجم جددت سهره
.
لكنها صخرة …. خرساء قاسية
ولن يغيرها كل الذي خسره
.
في كل حدس لها من خلفه صور
ولن يؤاخذها أن مزقت صوره
***

هذا التوجس حولي من سيقنعه
أني وقد ضقت ذرعا طامس أثره؟
.
إذا تثعبنت ماذا سوف تصنع بي
يمناه وهي لما أنويه محتكرة؟!
.
هذا كتاب الهوى .. تحلو مشانقه
فصوله بمداد الغدر مزدهرة
.
حروفه باسقات كلها وأنا
كهمزة كتبت ظلما على نبرة
.
لي عند كل جراح ساخر مدد
باك ولي كبوة خضراء مبتكرة
***
مهلا …، عدائية الصحراء واضحة
سينكر الماء عند الصيف من شكره
.
وينشر الشجر المذعور لعنته
في الطين والطين مسبار لمن سبره
.
ويخرج النحل من أحزانه زمرا
ملء السماء هلوعا نافشا ابره
***
يا للشتاء إذا ما طال واتسعت
على تدابيره أوهامنا القذرة !!
.
أحلى مغامرة في العالم امرأة
غبية من أعالي الغيب منحدرة
.
من صعرت خدها تيها وما علمت
بأنها لك ميدان ولست كرة
.
سل دودة القز والأذواق ترمقها
بغبطة .. كيف كانت قبلها حشرة؟!
.
وكيف مر على أثارها رجل
ومرغت قلبه بالسيرة العطرة؟!
***
هل للتواضع من باب ليغلقه
هذا اليتيم على الكذابة الأشرة؟!
.
غيرت قلبي لن أبكي على أحد
إذا تجاهلني … لي غيره عشرة
.
من لم ير الظل برهانا ليحرسه
فليس من حقه أن يمدح الشجرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: