غابة الشوق

 

شعر : عبدالإله الشميري

 

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى

يا غابةَ الشوك ِ إنسيني نسيتُ اْخضلالِكْ
وِاْستبشري بالحريقْ
.
لوكان في شوقْ ما سالَ الندى مِنْ خِلالِكْ
على الغريب الصفيقْ
.
ولا حَشَدتِّي إلى قلبي سَحَاليْ رِمَالِكْ
مِن كلِّ فجِّ عميقْ

.
عِيشِي حياتِكْ كما تِشْتِي وِمُدِّي ظِلالِكْ
لِكُلِّ جَازِعْ طريقْ
.
وِمَكِّنِي أَصدقائيْ كُلَّهُمْ مِنْ وِصَالِكْ
وَلا تِخلِّليْ صَدِيقْ
.
وِعَلِّقِي عُمْرْكَ اْلباقِيْ هُنا أَوْ هُنالِكْ
ما بينْ كُربَةْ وِضِيقْ
.
أنتِ رخيصةْ مَجالِيْ اْلانْ مَا هُوْشْ مَجَالِكْ
أَنا مَجَاليْ عَرِيقْ
.
قلبيْ الذيْ قدْ تِعَلَّقْ بْكْ نجَا مِنْ حِبَالِكْ
قلبيْ اْلرقيقْ الأنيقْ
.
خلعتْ مِن خاطريِ ما كانْ يُخْطُرْ بِبِالِكْ
وِعِشْتْ بَعْدِكْ طَليقْ
.
يا غابةَ الشوكِ إِنسينيْ وِعِيشِيْ اْنْحِلالِكْ
عميقْ شَرِّكْ عميقْ
.
مِنْ شُعْذُرَ الطّيرِ لَو كانْ اْنفعالُهْ اْنفِعَالِكْ
وَاْصْبَحْ غِنَاؤُهْ نَهيقْ؟!
.
تَجَرِّعُهْ حسرتُهُ رجعَ الصَّدى بِاْحتيالِكْ
وْتِقَطِّعُهْ بِالشهيقْ
.
أنا اللِّي سَلَّمْتَ لِكْ روحي وِطُفْتْ المَمالكْ
وِذُقْتْ ما لا أُطيقْ
.
يِلْعَنْ أَبوْ طِيَنتكْ لاهِيْ اْشْتِخَلِّيْ دَلالِكْ
يِبِيعَنِيْ كالرقيقْ
.
ألان شَاوَدِّعِكْ وْشَفْتَحْ عليكَ المَهَالِكْ
وِكلَّ واسعْ شِضيقْ
.
ما فِيشْ مُغَفَّلْ على الدنيا يِعيشْ اْحتِلالِكْ
وِيِملَأِكْ بِالبريقْ
.
تَبَرَّإِيْ مِن خياليْ وِاْسبَحِيْ في خَيَالِكْ
وِدَوِّريْ لِيكْ رفيقْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: