شباب مفعم بالحيوية والنشاط

 

شباب مفعم بالحيوية والنشاط ، مفعم بالحب والعطاء. أقصى أحلامه الصعود على خشبة المسرح ، حاملاً آلاته الموسيقية ليطرب من حوله بالعزف والتغني بحب الوطن ،  

(1)
شباب مفعم بالحيوية والنشاط
ويطلق مع كل نغمة أنشودة تدعوا ليبقى هذا الوطن وحفظه وأمنه ، ويلوح بحماس لعظمة الوطن، رافعاً رايته مردداً نشيده ، ساجداً في أرضه مطيعاً لسمائه، إلا أنه عندما يقود الوطن أناس أشرار لا يؤمنون بما يحلم به هؤلاء الشباب ويبخسوه، ويحتقروه، باسم الوطن وبمسميات سموها ،فتتحول الطاقة الشبابية إلى سلاح فتاك تتحول الحيوية إلى مرض والحب إلى كراهية ، فيربي الوطن أعداء، لأنهم أصبحوا يرون أن هذا الوطن حكراً على هؤلاء الناس، ولا مكان لهم بينهم، فيتحول الشعب إلى لعنة يقتل بعضه بعض ليكفر عن ذنبه ،وتستيقظ الفتنة من نومها لتبدأ ثنائية الخير والشر، وكما قال هوبز ” إن الإنسان ذئباً لأخيه الإنسان ” فكل فئة ترى نفسها هي صاحبة الحق والخير، لكنهم في الحقيقة شر، ومس أصاب الأرض فبسبب هؤلاء المتكبرين أصحاب المناصب يظنون بأنها ملكاً لهم فنسوا واجبهم الحقيقي تجاه الوطن والشعب ، من أجل القومية ومن أجل الاتحاد، فاستحقوا أن يقال في وجههم أهلاً يا استعمار في أرض الأشرار، لأنهم إن لم يحتوا هؤلاء الشباب بكنف الرعاية لولاء الوطن. سيحتضنهم من يعرف قيمتهم فعلاً وإن لم يكن وطني ، سيكون إنساني ، وهذا ما يبحث عنه الناس في زمن الحرب والدمار الذي أصابهم وأعماهم عن مصيرهم القادم والمجهول.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: