قَسَمًا بالذي خَلَقْ

(68)
(مَزاد سِري، لجداريّةٍ لم تكتمل..)

قَسَمًا بالذي خَلَقْ
وكَسَا العُودَ بِالوَرَقْ

وشَفَى خافِقِي بِها
فَهَفَا، واحتَفَى، ورَق

ورَأَى الكَونَ واسِعًا
وهو الكانَ في نَفَق

يَتَلَوَّى كَطائِرٍ
قَلِقٍ رِيشُهُ احتَرَق

*****

(هيَ لِي) أَو (أَنا لَها)
أَلَقٌ ذابَ في أَلَق

فَكِلانا تَشَابَهَا
قَدَرًا.. لا كَمَا اتَّفَق

وصِفاتٍ تَوَحَّدَت
بِصِفاتٍ على نَسَق

فإذا قال قائِلٌ:
هي “يحيى” فقد صَدَق

*****

هي أَرقَى قصيدةٍ
كَتَبَتنِي على شَفَق

وتَهَادَت كَجَدوَلٍ
لِفَمٍ كان في الرَّمَق..

بِحَدِيثٍ مِزَاجُهُ
نَغَمٌ جَلَّ لِي ودَق

وبِصَمتٍ مُعَسَّلٍ
عَسَلًا مِنهُ لَم يُذَق

وبَهَاءٍ كأنَّهُ
قَمَرٌ في الدُّجَى اتَّسَق

وبِرُوحٍ تَكادُ أَن
تَتَنَدَّى وتُغتَبَق

*****

طَرَقَ الحُبُّ بَابَنا
فدَخَلنا ومَن طَرَق

وغَسَلنا بِغَمضَةٍ
سَنَواتٍ مِن الأَرَق

وحَمَلنا رُؤوسَنا
فَأَطَقنا ولم نُطَق

وصَمَتنا لُحَيظَةً
ومِن الصَّمتِ ما نَطَق

فمَشَى الحُبُّ بَيننا
فَرِحًا يُظهِرُ المَلَق

ويُغَنَّي.. كأنَّهُ
هُو مَن نالَ ما استَحَق

*****

هي والشِّعرُ والهوى
قَدَرٌ صادقٌ وحَق

وأَنا السَّاهِرُ الذي
خَلَعَ اللَّيلَ وانبَثَق

وأَنا السَّائِرُ الذي
بِسماواتِها التَحَق

ورَمَى القَشَّةَ التي
تَعِدُ البَحرَ بِالغَرَق

*****

ثَمَرُ الجَنَّةِ ادَّنَى
وسَنَا الفِتنةِ ائتَلَق

ومُنَانَا تَزَاحَمَت
شَذَرَاتٍ على طَبَق

ودَنَا المَوعِدُ الذي
حَزَمَ الشَّوقَ وانطَلَق

وعلى بابِنَا الهَوى
قَرَأ “النَّاسَ” و”الفَلَق”

*****

وعلى غَيرِ عادةٍ
رَعَدَ الحُزنُ.. فَاختَنَق

وبَدَا غَيرَ مُقلِقٍ
وعلى وَجهِهِ القَلَق

حَسِدًا ظَلَّ كُلَّما
سُمِعَت قُبلَةٌ شَهَق

هِيَ ما كُنتُ أَرتَجِي
وأَنا المُرتَجَى الأَدَق

لِيَ ما صارَ مُمكِنًا
ولها كُلُّ ما سَبَق

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: