عام على رحيل المثقف هشام علي بن علي

 

ليست ثمة مصادفة أن أعثر بين كومة أوراقي على حوار أجريته مع الأديب والمفكر هشام علي بن علي، ونشر في جريدة عمان بسلطنة عمان نهاية اليوم الأول لمرور عام على رحيله..!

 

(5)
نادي القصة ..آخر مدماك الأدب..!

وليست ثمة مصادفة أن نغادر صنعاء بعد أيام من موته .. لكأنما موته، موت لكل فكر متنور وحر، حارب حتى آخر دقيقة من عمره مظاهر الجهل والاستبداد في اليمن..

قبل عام رحل المفكر المتنور هشام علي بن علي تاركا وراءه فراغا هائلا .. كان صوت الثقافة النير ..رحل مؤلف ” الثقافة في مجتمع متغير” و” محيرز وثلاثية عدن” و “جبل شمسان” والعديد من المؤلفات التي تطرح قضايا اليمن والحلول والمعالجات لمشكلاته بكثير من البحث والدراسة ..

عملت تحت إدارته زهاء أربعة عشر عاما كمدير لتحرير مجلة الثقافة والتي كان يرأسها، إضافة إلى عمله كوكيل لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الثقافة..
كان صوتا مغايرا وسط فضاء اللامغايرة والمعشعش في وزارة الثقافة ..صوتا منفتحا يطل من بين كومة الأصوات المنغلقة في وزارة الثقافة ..

لم يتحمل مفكر بحجم هشام علي بن علي كل هذا الخراب ..
جاهد في السنوات الأولى للحرب أن يقول كلمته، ولكن صوت الرصاص كان هو المنتصر.
ومثل كل متنور في زمن الأبادة والحرب رحل هشام علي بن علي ..في بيت متواضع بصنعاء تاركا مؤلفات ذات مضامين لإنقاذ بلد غفى تحت ركام الحرب ليلة السابع والعشرين من مارس ولم ينهض حتى اللحظة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: