على قدك المياس نغتال يا عدن

على قدك المياس نغتال يا عدن
وأكثر ما نغتال نغتال بالشجن

 

(49)
خلف المداد حكاية لا تخفى
على صوت هذا البحر رهو هديره
كمعشوقة حسناء خمرية الوجن
سواحله السمراء راح وراحة
لأرواحنا ما ثار يوما أو اتزن
**
زحام كبير تستطيل أمامه
مؤامرة سوداء مدفوعة الثمن
لو أن لأكباد الرياح موائد
وخاضت إليك الجوع ما شأنها لو ان?!
ظمئنا وما ابتلت بذل عروقنا
وجعنا ولم نحفل بمن باع أورهن
لأنا أكلنا الخبز من كفك التي
أدارت علينا نعمة السمن واللبن
**
لأجلك هذا القلب ما كان وردة
ولا فاح في دنياك عطرا ولا افتتن
يغازل فيك البحر والبحر ساحر
كأنثى لعوب تخطف الروح والبدن
يحبك جدا يفتديك ولا يرى
سواك حري بالفداء بغير من
يحبك يا كل المدائن والقرى
ويا روعة الأوطان لو أن من وطن…
ولا وطن يقسو على من يحبه
وقد طاب مسعاه سوى الطعنة اليمن
**
إذا البقرات السبع جفت ضروعها
ويوسف أهداها لسيف بن ذي يزن…
سيشرق مصر مثل مصر مكابر
تبايعه الأمصار في السر والعلن
وينسى لديك الذئب يوما عواءه
لأن عواء الذئب أمن إذا اطمأن
وإن غيمة كانت قذى في عيوننا
وغابت مرائينا ستصفو لنا غدا
لأنك يا عطر الزمان حقيقة
سماوية والله رباك لا الوثن
**
يغرد طير ثم يرتاب شاعر
أحل له التاريخ ما حرم الزمن
ل(صيرة) ناي في حناياه ساخن
ولل(خور) أبواب بألوانها يجن
وطرف نحيل في (المعلا) يجيله
يصافح في أهدابه الأهل والسكن
له أن يغني أن يحني غناءه
بفرحته ما رابه الطير والفنن
ومادام هذا البحر يثري حضوره
بصيروة أقوى من الموت يا عدن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: