لست أنا من يظل صامتا في البرواز

لست أنا من يظل صامتا في البرواز

إنه ظلال متسخة بالتاريخ ،
أنا فقط أحاول تنظيفه من عبور الأصابع حوله ، وأنت
بالعادة تقف قبالتي امرأة بعمر الخريف
أظنها أنت ،
هل كنت تتأملينني في المرآة على أمل أن تسرقي لساني
وتتحدثين به نيابة عن فمك الأدرد
فمك لم يعد صالحا للاستخدام ،
صار يلوك اللغة ،يزدرد منتصف الحرف ،!!
أنا أحتاجه للحديث مع حبيبتي المفترضة
هناك سنحكي عن بيت رسمناه معا،
وأطفال مزعجين يملؤونه ضجيجا
عن طاولة منسية في حديقته علق عليها بعض الغبار
أثناء ما كنا في رحله صيد
كنا قد استمتعنا باصطياد مها غزالة،
عدنا بها إلى البيت ،غفت الغزالة
على العشب ،فنامت بالقرب منها حبيبتي ،
وأنا لازلت أنظف ما علق من الأتربة عليها
لم أكن أنا ذلك الولد الذي نام على سرتك في الحقل كان ذلك ظل يشبهني ،
أما أنا فقد كنت الملم جراحات بلد ينزف منذ فجر التاريخ
تعالي نرتق ما هتكته الأيادي الغريبة منه
نغسل وجهه من غبار المعارك ،ونلبسه سترة العيد
تعالي نصنع بالقرب منه وردة لا تموت ،
ومدنا تليق بعذاباته
نصنع سريرا عريضا يلمنا معه
حينها ربما مارسنا الحب بأقل قدر من الخوف
وتنتجين طفلنا في المستقبل، بغير أحزان،
بعيدا عن الموت ،
قريبا إلى حياة بلا ألم ،
ستفعلين لكي تصيرين حبيبتي
ويصير لنا بيت ، وأطفال، يلعبون دونما خوف من حروب مجنونة..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: