لماذا لا تُحاوِرُني جِراحي؟

 

لماذا لا تُحاوِرُني جِراحي؟

(45)
دائمًا ما يَظُنُّكَ الأغْبياءُ
وتَقْبلُ بالعُدولِ عَنْ السّلاحِ

مُصَمِّمةٌ على قَتْلي وجَرْحي
وتَرْفُضُ إنْ عَجَزتُ عَن الكِفاحِ

فلا اقْتَنَعتْ لها بالنّصرِ يوماً
ولا اقْتَنَعتْ بِضَعْفيَ وانْطراحي

جِراحٌ فِيّ أَكْبَرُها فُؤادي
فكيفَ أَفِرُّ مِنْ هذي الجِراحِ

ومالي أنْ أَفِرَّ سِوى إلَيْها
وإلّا فالفِرارُ بلا نَجاحِ

وأصْعَبُ ما يَكُونُ عليّ جُرْحٌ
أفِرُّ إليْهِ مِنْ كُلِّ النّواحي

وأَنَّي فَوْقَ هذي الأَرْضِ حَرْفٌ
يُنادي للسّلامِ وللسّماحِ

وأُطْعَنُ حِينَ أُطْعَنُ مِنْ فؤادي
وأُكْسَرُ حِينَ أُكْسَرُ مِنْ جناحي

****

لماذا يا ” فُؤادُ” وأنتَ مِنّي
تُصِرُّ على مُحاربَتي؟لماذا؟

أنا فِي ما يَجُرُّ السّعْدَ شُغْلي
إليْكَ، وأنتَ مشْغُولٌ بماذا؟

أنا في ما وَراء النّجمِ فِكْري
وأنتَ بما وَراء البابِ هذا

أَعُوذُ بِهِمّتي مِنْ سُوءِ ظَنٍّ
لَدَيكَ عليَّ عَذَّبَني وآذى

أُحِبُّكَ يا “فُؤادُ” فَدَعْكَ ممّا
يُحَوِّلُ رَوْعَةَ الدّنيا جُذاذا

أُحِبّكَ،لَيْسَ غَيْركَ مِنْ هُمُومي
ملاذي حِينَ لا أَلْقى مَلاذا

فِثقْ ودَعِ الشُكوكَ فإنّ نَفْسي
مَعاذَ اللهِ ما خانتْ مَعاذا

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: