كلمة اللّه

 

كلمة اللّه

حيثُ لا يَمْتَلِكُ الشّيءُ فَمَهْ؛
يَضْعُ الطّغيانُ بَيْضَ العَظَمِةْ

 

(44)
مِن فلسطين العربية، إلى مَن يُهمُّهُ الأمر

ليسَ يَبْني وَكْرَهُ النّسْرُ على
قِمّةٍ تَهْتَزُّ فيها الكَلِمَةْ

عَدَمٌ كُلُّ وُجودٍ لَم يَجِدْ
حينَ “لا للصّمْتِ” إلّا “نَعَمَهْ”

هيَ “لا للصّمْتِ” أو فالشّارعُ
الحَيُّ لا يُشْبِهُ إلّا عَدَمَهْ

وفراغٌ حينَ لا يُخْشى لها
صَيْحَةً أفْواجُها المُزْدَحِمَةْ

يُصْبحُ الملْيونُ لا رَقْمَ لهُ
حينَ لا تَخْشى الليالي (رَقَمَهْ)

يُصْبحُ المَظْلومُ لا شَيْءَ سِوى
صَمْتِهِ أظْلَمَ مِمّن ظَلَمَهْ

هيَ “لا للظّلْمِ” أو ما الفَرْقُ ما
بينَ مَظْلومي وبينَ الظَّلَمَةْ؟!
****

لمَ يا أنتَ، لهذا تَضَعُ “الأَنْتَ”
قْوُتًا “لأَناهُ” النَّهِمَةْ؟!

ولماذا لستَ مِن أقْدامِهِ
بينَما صَرتَ تُؤاخي قَدَمَهْ؟!

وَرِمَ الطّاغُوتُ كِبْرًا، إنّما
أنتَ بالذّلِّ تُغَذِّي وَرَمَهْ

وتَعافى هوَ مِن آلامِهِ،
بينَما أنتَ تُعاني ألَمَهْ

أنتَ لا تَحْميكَ بالخَشْيَةِ مِن
بَطْشِهِ، بل أنتَ تَحْمي حَرَمَهْ

أنتَ بالذِّلَّةِ للطّاغوتِ مِن
نِقْمَةِ المَوْتِ تُرَبّي نِقَمَهْ

للثّرَى سَلّمْتَ مِرْآتَكَ كَيْما تَرى
وَجْهِكَ عَبْدًا وأمَةْ!!!

التَفِتْ نَحْوَكَ، هل مِن تافِهٍ
فَقَدَ الدّاعي إلى أنْ تُكْرِمَهْ

أمْ هوَ الإنْسانُ شُرِّفْتَ بهِ
بينَما أنتَ تُدَّلي قِمَمَهْ

هوَ حُرٌّ، وسَجينٌ فيكَ ما
وَجدَتْ غَيرَكَ عَيْني تُهَمَهْ

وصَباحٌ يَشْربُ القَهْوةَ مِن
دَمْعِهِ، واللّيلُ يَمْتَصُّ دَمَهْ

احْتَرِمْ مَعْناكَ، إنْسانَكَ، لا
تَنْتَظِرْ غَيرَكَ أنْ يَحْتَرِمَهْ

قُلْ لهذا الظّلمِ: لا للظِّلِمِ، قُلْ:
لا لأشباحِ الكُهُوفِ المُظْلِمَةْ

خُذْ يَدَ الحَقِّ، وضَعْ قُنْبُلَةً
في فَمِ الصَّمْتِ، وحَقّقْ حُلُمَهْ

فُجِّرِ الصَّمْت، فإنِّ اللّهَ في الأرضِ
ما ألْقَاكَ إلّا كَلِمَةْ

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: