سُلطَانُ الأناقَة

 

(22)
جزرٌ في سراب 
ـ عثمان المسوري

فيهِ المَلامِحُ بالملاحَةِ مُتْرَعَةْ
كُلُّ المَفَاتنِ بالدَّلالِ مُرَصَّعَةْ

حَازَ الأناقةَ كُلَّها حتَّي غدا
بدعًا لبَثِ الجَذبِ يا ما أروعَهْ

لمَّا رأى عجبي تَمَهّلَ بالخُطى
ودقائقُ الإمتاعِ تَمْضي مُسْرِعَةْ
.

قِفْ فالقريحَةُ للقوافي قد رَوتْ
عن كَعبِكَ العَالي بوزنِ القَعْقَعَةْ

دَعنِي أُرتِّبُ ما حَبَاكَ اللهُ مِنْ
حُسنٍ عديدٍ ، لا أطِيقُ تَجَمُّعَهْ

فالغُنْجُ لامَسَ عُريَ سِلكَ صَبابَتِي
في مهجتي ، فأنَا هُنَا كالزَّوبعَةْ

والجِيدُ والنَّهدَانِ سبحانَ الذي
سوَّى لِعِشْقِكَ قُبَّتينِ وصومَعَةْ

والأنْفُ والعينانِ جلَّ اللَّهُ مَنُ
أعْلَى مُحَيَّاكَ الجميلَ وأبْدَعَهْ

والقَدُّ لا يُعنَى بِرَعشَةِ ما بِهِ
فالغُصنُ داجىٍ والثِّمَارُ مُشَعشِعَةْ

منْ قبلِ أن تدعو.. أجَبتُكَ ها أنا
ونِدَا لغيرِكَ كيفَ ليْ أنْ أسمَعَهْ

أمَلِي بوصلٍ يُطفِئُ الأشواقَ في
قلبي ، وتَمْسَحُ بالأصابِعِ مَدْمَعَهْ

ثغري وثغركَ، والجمالُ ولوعَتِي
ماذا سيصنعُ جمعُ شَمْلِ الأربعَةْ؟.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*