معراجٌ على جرحٍ أخضر

 

معراجٌ على جرحٍ أخضر

(9)
في بابِ البوح

ـ أحمد المعرسي

الناسُ في الأوجاعِ صرعى

وأنا أضمدُ وجهَ “صنعا”

وفمي ببابِ اللهِ يهتفُ:

أمتي ياربُّ جوعى

هبني عصاكَ فحاكمٌ

كالحيةِ الحدباءِ يسعى

علّي أهشُّ بها على وجعٍ

ببابِ الغيبِ يرعى

وأعودُ أحملُ من سناكَ

لشعبِنا المظلومِ شمعا

.

يا ربُّ والشكوى تضيقُ

بمخلبِ الأحزانِ ذَرعا

خلَّفتُ في الوادي المقدسِ

صبيةً تشتاقُ زَرعا

وعجلتُ أحملُ حزنَ “سوقِ الـ

ـملحِ” في عيّنيّ “درعا”

وأعانقُ “النهرَ العظيمَ”

عناقَ عصفورٍ لأفعى

بالموتِ أنعي الموتَ لكنْ

قدْ أموتُ بغيرِ مَنعى

ما أغربَ الأحرارَ في وطنٍ

يرى في الذلِّ نَفعا

.

وتلوحُ “صنعاءُ” التي

أنفاسُها للغيبِ مسعى

“صنعاءُ” بيضاءُ الفؤادِ

وغادةُ الأكوانِ جَمعَا

“صنعاءُ” غزلاني ببابِ الـ

ـلهِ والكرسيُّ مرعى

“صنعاءُ” جرحٌ كالحيا

ةِ ولذةٌ كالموتِ مُتعى

منها لها سافرتُ في وجـ

ـعي إلى المجهولِ طَوعا

أدعى لها من سفحِ أحـ

ـزاني وأصعقُ حينَ أُدعى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*