( رسالة إلى صنعاء)


بديع الزمان السلطان (21)
لي في الحقيقةِ حبُّ اللهِ واليَمَنِ

( رسالة إلى صنعاء)
ـ الشاعر : بديع الزمان السلطان

كما تشائينَ كوني .. لا ..كما شاؤوا
لأنّكِ الحاءُ_ يا ( صنعاءُ )_ والباءُ 


بديع الزمان السلطان (2)
حزيناتُ – حُزنَ الأرضِ – هذي النّوارِسُ

كما تشائينَ كوني ..كي نظلّ معاً
طفلينِ خبزُهما الأوجاعُ والدّاءُ

أتيتُ نحوكِ أحلامي ترفرفُ بي
وهم إليكِ بأحقادِ المدى جاؤوا

أُريدكِ الآنَ ..هل تأتينَ؟؟!, باسمةً
وفي عيونكِ ألوانٌ وأضواءُ

نامي على وجعي واستيقظي فأنا
يا هذهِ شاعرٌ_ كالوردِ _بكّاءُ

ما دام قابيلُ يهوي بالسّلاحِ على
هابيلَ سوف تسحُّ الدّمعَ حوّاءُ

قلبي الصّغيرُ الذي قسّمتُهُ وطنَاً
فنصفُهُ عدَنٌ والنّصفُ صنعاءُ !!

ما زلتُ أحملهُ طفلاً على كتفي
أجوبُ أزمنتي.. والحربُ شعواءُ

يا أيّها الوطنُ المجروحُ معذرةً
ماذا نغنّيكَ ؟!والنّاياتُ بكماءُ

يا أيها اليمنُ المجروحُ معذرةً!!
إن الأيادي التي اغتالتك سوداءُ

صنعاءُ يا وجعَ التّأريخِ  يا عبَقاً
لم.تبقَ فيهِ كناياتٌ وأسماءُ

الآنَ نامي.. ولا تستيقظي أبداً
فقد تصالحَ فيكِ( النّارُ والماءُ)

ما زلتُ فيكِ صغيراً حاملاً وجعي
ووجْهتي ودمي ..والدّمعُ أنواءُ

كمثلِ من فقدوا أحبابهم ومضوا..
طريقهم كلهُ دمعٌ وأشلاءُ..!

من لم يكن شاعراً تُحييهِ دمعتُهُ
فليس في هذه الأكوانِ أحياءُ

ما الشّعرُ إلّا بكاءٌ دمعةٌ ألمٌ
وما سواهُ خرافاتٌ وأهواءُ.!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*