عولمة القُبَل


محفوظ الشامي (8)
علمتني المعاناة نبذ الانتماءات الضيقة

محفوظ الشامي

 

لنتفق من اللحظة، لن أُصلحَ جدائل شعركِ سوى مرةٍ في الشهر، أخشى تحالفكِ مع رتابة و تردي المجتمع!
ثم أنني ـ ولسوء الحظّ ـ قد وبخني الطفل الذي مرَّ و أنا أدسُ فُتات الجورية في الخصلةِ الأولى، قال : “انظروا إنه شرقي ساذج”!
إذن سأخبركِ الآن بالحقيقة، ليس ثمة من عهودٍ و مواثيق في العشقِ على الإطلاق، إنها الحالةُ التي تتمردُ على المألوفِ و تتنصلُ من العُقدِ المجتمعيةِ الضيقة، و بهذا التوضيح أدعوكِ إلى إقامةِ كرنفالٍ غراميٍ يُعربدُ دون اكتراث لأحد!
مثلًا سأعبثُ بشعركِ كما أشاء و أحلمُ بأني أصنع منه خطوطًا عظيمةً تربط العالم بشقيه : الشرقي و الغربي ، سأتذوقُ تقبيلكِ بأكثر من حاسة، لأبرهن للطفل الذي سخر مني أن عولمة القُبل اخترقت تقاليده الراكدة !
و حول قامتكِ سأخترعِ الخارطة الجديدة للعالم، فتكور النهود على سبيل الدهشة ، ظاهرةٌ ستُلهمني كم هي الجبال راسخة، و سواد رموشكِ أيضًا، هي الإشارة التي تمنحني التجليات الصوفية ليزداد إيماني بالله!
و هناك تفاصيل تملكينها، أثقُ أنها ستملؤني وستقضي على كل تلك العثرات الشرقية …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*