تحفر الخيبة في رأسي نفقا

 

ـ سكينة شجاع الدين

(11)
تسكب أمجادك في صدري

ضجيج لا يفلح صوت العقل

في إخماده

يجثو على ركبتيه

متطفل بحجم اللاشيء

يدرك ما يرغب فعله

سقط على حافتي

فصه الأيسر

يريد التحكم بردات فعله

الاستيلاء على مقعد

القيادة

سابقة لم نجد ما يماثلها

لم تصل إلينا التكنولوجيا لهذا الحد

لكن بوادر ما يحدث تدل على ذلك

واصللت تطفلي لأرى أين يقف

بنا الطريق

يكاد ثقب في رأسي الانفجار

آلة غريبة تعمل بلا توقف

في حفر فتحات متفاوتة

يغزوني الدوار

شعور بالإغماء قريب من رأسي

فتور لا أقوى عليه

أجدني جثة لا حراك لها

أغيب لا جدوى من حساب الوقت

فهذه الحالة أضحت رفيقة درب منذ عدة أيام

أصحو ولا أعي الزمان والمكان

المالك الفعلي لكل تقلباتي

ذلك الغريب الذي اقتحم

خلوتي

وعزم على شن هجومه

على كل أوصالي

أتنفس اللاهواء وأنا أتحسس

ما تبقى من أنفي

وكأني لا أجده مكانه

ما أشعر به

هو الضيق وكأن العالم بأسره

أضحى كتلة جاثمة على صدري

وكأن على جسدي حفلة شواء

يتسابقون على أخذ ما وضعوه

على مجامر الألم

التي تشتعل بها هذه الكتلة المسماة

بالجسد

كثير من الألم والقليل من المراوغة

حين تستجدي المسكنات مفعولها

خائبة تارة وتارة بيدها علامة الانتصار

الذي لا يستمر لأكثر

من محاولة استعادة رباطة جأشي أمام

من حولي لأعبر لهم بوهن

أني بخير

وأحاول بتر تلك اللحظات سريعا

وأنا موثق في مكاني….

لا أجرؤ على الحركة

حتى لا يبدو ضعفي جليا

أعود إلى الغياب مرة أخرى

دون ضرب موعد للعودة مرة أخرى

 

30-5-2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*