هنا بين نهديك مرَّ طريقُ البخور!..

 

*محمد البكري

(27)
من تكون؟!

هنا صورةٌ تتربصُ ليلاً

بكل جراح المرايا

بتوقيتِ حبكِ

أرَّخني اللهُ حاشيةً في كتاب عيونكِ،

حيث الكلام نداء البعيدِ

وحيث الأنين مساء السرور،

 

وحيداً ،

ويكفي القصيدة أنْ صرتُ سطرَ دموعٍ

تسللَ بين الفواصل سراً؛

ليبحث عنكِ

و يلثم آثار خطوك بين حروف المساءِ الأخيرِ

و يركعُ بين الجراِح التي دفنتها المسافات

خلف السطور !

………

على أي جنبٍ يميل حنيني؟!

تحدثني عنكِ تنهيدةٌ شبه ثكلى

وقد أثخن الحُلمَ رجعُ الصدى

يحدثني عنك مفتاح بيتي

يحدثني عنك حلمي الغيور !

 

تخثَّر في الصمت

كل زمانٍ يحبك ليلا ،

و أصبحتُ كل جهات الأسى

وغيبي يواربُ جرحي على دمعتي

واركضُ خلف اتجاه الصدى

إلى حيث لا نجمةٌ في البعيدِ

وعطرُكِ يجمعُ شملَ العصور !

 

أحاولُ بين الستائرِ

فك اشتباكِ الهواءِ

وبيني وبين مسافةِ حبكِ قلبي ،

حياتي هنا تحت شمسِ غيابك ليلا

تحاصر حزن أصيص الزهور !

ومازلت قيد الرهان

على نجمةٍ في سماء السريرِ

أواري الذي مات مني،

وأطردُ من جثتي كلَّ همزةِ وصلٍ

وأهدي الزهور َلكل القبور !

………..

هنا في إطار جمالك،

خلفيةٌ شبهَ بيضاءَ للكلمات،

هنا لون حزني بهيا ،

ويضحك وقتٌ

ويبكي زماني وحيداً

وتركض ملء حواس الخيال العطور !

….

…….

يحاصر ُعطرُك كل جهاتي

و يرسمُ ما بين نهديكِ درباً طويلا ،

يطلُ على آهتي،

أو يغني:

هنا مرَّ يوماً طريقُ السماءِ

هنا مرَّ يوما طريقُ الحريرِ

هنا مرَّ يوما طريقُ البخور !

16/4/2005

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*