بـلا وجهةٍ تمضي وتختال بالأسى

ـ شعر : زين العابدين الضبيبي

(30)
إلى الوالد المعلم الكبير أحمد قاسم دماج. في ذكرى رحيله.

بـلا وجهةٍ تمضي وتختال بالأسى
وتـطعمُ جـوعَ الـسهدِ جـفناً تيبسا

تـغـنـيكَ أقـمـارٌ وتـشـجيكَ أنـجـمٌ
تفتشُ في عينيكَ عن روعةِ المسا

وتـعـرى بـعـينيكَ الـحـياةُ فـتنثني
لأنــكَ مـن أهـل الـمعاناةِ لا الـكِسا

وتـجـثـو أغـانـيكَ الـعـذارى كـأنـما
تُــلــحـنُ لــلأيــامِ حــلـمـاً تـكـلـسـا

وتــخـذلُ رؤيــاكَ الـتـفاسيرُ كـلـما
تمطى بجفنيكَ الضحى أو تفردسا

تـرى مـهجَ الأحـبابِ لـلروحِ شاطئاً
وظـنـكَ مــن أرجـائها عـادَ مَـفلسا

نـفختَ احتمالاتِ المواعيدِ بالمنى
وظـهـرُ الأمـانـي مـنذ عـمرٍ تـقوسا

وأذنــتَ بـالأضـواءِ والأفــقُ كـالحٌ
وفــيـكَ مــن الأيــامِ لـيـلٌ تـكـدسا

ومـوضوعةٌ عـنكَ الأحـاديثُ كـلها
لأنــــــكَ لا إلاكَ نـــصـــاً مُــقــدسـا

لـهـذا يــراكَ الـماءُ مـعنى غـموضهِ
وتـبـصرُكَ الـدنـيا اكـتمالاً مـفهرسا

ضميركَ صوتُ الدمعِ معناكَ سيفها
وقـلبكَ بـالأوجاعِ قـدْ صـارَ أنـفسا
………

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*