تــعــبَ الـعـمـرُ يـــا حـيـاتـي عـتـابـا

ـ شعر :زين العابدين الضبيبي

 

(30)
إلى الوالد المعلم الكبير أحمد قاسم دماج. في ذكرى رحيله.

تــعــبَ الـعـمـرُ يـــا حـيـاتـي عـتـابـا
لا بـلـغـنا الـمـنـى ولا الــحـبُ طــابـا

كــمْ أرقـنـا خـمـر الأمـاسـي عنــــاداً
لا الـعـنـادُ أنـقـضـى ولا الـهـجرُ ثـابـا

كـمْ غـفـونـا عــلـى وســادِ اكـتـئابٍ؟
حـيـنَ صُـغـنا مــن الـسـرابِ شـرابا

كـــــل تــكـشـيـرةٍ بـــوجــهِ هـــوانــا
جَــرَحـتْ ضـحـكـةً، فسـالـتْ عـذابـا

لـــــو شــغـلـنـا بــحـبـنـا وانـشـغـلـنـا
بـــنــدى عشقــنـا لــذُبــنـا اقــتــرابـا

بـــيـــنَ أنــفــاسـنـا بـــريــدُ غـــــرامٍ
يــحـرقُ الــطيشَّ والـجـفـا والـيـبابا
***

كم مضــى الأمـسُ دونَ هـمةِ قـلبي
دونَ حُلــمــي تــلــهـفـاً وارتــقــابــا؟

لــــمْ أفــكــرْ بــغـيـرِ حــبــكِ يــومــاً
لــحــيـاتـي ولا أعـــــدتُ الــحـسـابـا

حــبــكِ الـمـنـتـهى، بــسـدرةِ قـلـبـي
مــنــذُ أســــرى بــــهِ الـيـقـينُ وآبـــا

صــــارَ كــونــي وكـنـيـتي ويـقـيـني
فهـو مــن روضَ الـضـلـوعَ… انتسابا

شــــرقَ الــنــايُ بـالـعـتـابِ وبُــحـتْ
أُغــنـيـاتُ الــصـفـا وزدنـــا اغـتـرابـا

كيفَ تخشى من الرمالِ.. الرواسي؟
وهـي أهدى.. وهنَّ أوهى اضطرابا

عــابــراتٌ هــــي الـنجوم، وتــبـقـى
شـمـسُ عـيـنيكِ.. مــن تـذلُ الـغيابا

فـــلـــمــاذا تــبــعــثـريـنَ الــلــيــالـي
حـســرةً حــســرةً، ســــؤالاً جــوابــا

والـمـدى حــولـنـا… حــديـقـةُ أنـــسٍ
ونــدى الـشوقِ فـي الـرؤى يـتصابى

كـــــلُّ هــــمٍ يــهــوي بــنــا لــســواهُ
كـــل صــفـحٍ يــصُـكُّ لـلـحـزنِ بــابـا

فــرقـتـنـا هــوامــشٌ عــــن مــتــونٍ
مـنـذُ أن صــرنَ فـي الـكتابِ الـكتابا

مــــرَّ عــــامٌ ..وبـيـنـنـا ألـــف حـــبٍ
ألـــف ذئـــبٍ.. يـمـوتُ، لــو نـتـغابى

كـيـفَ يـحلو الـزمانُ إن نـحنُ نـحيا
لــلـخـطـايـا تـــرصـــداً واجــتــلابـا؟

إن جـثـا العمرُ.. في غدٍ سوفَ نبكي
أنـــنــا خــلــسـةً أضــعــنـا الــشـبـابـا

ـــــــــــــــــــ

26 يوليو 2016 م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*