طالتْ لأقصى بؤسها اللحظاتُ

ـ شعر : زين العابدين الضبيبي

(23)
طالتْ لأقصى بؤسها اللحظاتُ

طالتْ لأقصى بؤسها اللحظاتُ
وتجمَّرتْ في وجهي الدمعاتُ

وعوى بروحي اليتمُ حتى أقفرتْ
نفسي وغصتْ بالبكا الضحكاتُ

لا باب أفتحهُ وحقلي قاحلٌ
ياربِّ أين تُخبأُ الثمراتُ؟

من لؤم أصحابي شبعتُ فليتني
يارب متُّ، وليتهم ما ماتوا….

كسرتْ مجاديفي البلادُ وأبحرتْ
بالمرجفين تؤمّها الظلماتُ

*****

خمسٌ من الحُمَّى تحدُّ نصالها
كالناسِ تزهقُ عمرها السنواتُ

وأنا وكل الذاهبين إلى السُدى
أيامنا بالحلمِ متهماتُ

كم في دِمانا الليلُ مدَّدَ رجلهُ
وتسلَّقتْ أسوارنا الخيباتُ؟

من قال إن قلوبنا من نرجسٍ؟
كفرتْ بصدقِ حديثهِ النبضاتُ

بتنا أصابعنا على آذاننا
من خشيةٍ ،وأذاننا الصرخاتُ

وصدورنا مرمى لكل مقامرٍ
ضَجرٍ تُربي طيشهُ النزواتُ

قامتْ قيامتنا، ويومُ حسابنا
عيناه _مِمَّا مَسَّنا_ .. حسراتُ

لا شئ إلاَّ الفقد في صفحاتنا
والتِيه والأوجاع والكلماتُ


زين العابدين الضبيبي
6 يوليو 2019 م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*