محمد جميل فارع المتفوق دوماً

 

ـ كتب : عبد الباري طاهر

(23)
محمد جميل فارع المتفوق دوماً

منتصف الستينات والسبعينات كان محمد جميل الطالب المجد والمجتهد المتفوق في المراحل كلها. لم يكن متفوقاً في دراسته فحسب، وإنما جسد التفوق في مسلكه وأخلاقه وحسن علاقاته بالآخرين. فهو الطالب المثالي خَلْقاً وخُلُقَاً وسلوكاً. كان الأول دوماً. اقترب من اليسار، أو ارتبط؟ لا أدري. لكن الأمر الأهم والأكيد أنه الجميل خَلقْاً وخُلُقَاً. كان محل محبة واحترام كل زملائه. درس الطب في ألمانيا، وكان متفوقاً في تخصصه كطبيب أطفال. كانت عيادته مفتوحة في الحديدة يساعد الفقراء والمحتاجين، مثالاً للنزاهة والإخلاص والكفاءة في عمله .

فارع الشيباني

كثيراً ما قرأت للأستاذ الفاضل الأديب الناقد فارع الشيباني، وكثيراً ما حضرت الندوات واللقاءات التي”يتدخل” فيها كمصطلح الإخوان المغاربة .

كان نجماً لامعاً يمتلك مقدرة رائعة في عرض أفكاره، يناقش بمعرفة ومهارة ويصل إلى قلوب مستمعيه. عميق المعرفة، شديد التواضع من الذين يمشون على الأرض هوناً.

حسين شرف الكبسي

ورحل القائد العسكري حسين شرف الكبسي. كان عضواً في حركة القوميين العرب قبل قيام الثورة كشهادة العزيز يحيى منصور أبو أصبع. ارتبط اسمه برفيقه أحمد الكبسي حلقة الوصل بين ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وثوار الرابع عشر من أكتوبر؛ فقد كان المسئول عن إمداد الثوار بالسلاح حتى قبل خطة “صلاح الدين” بعد زيارة الزعيم العربي جمال عبد الناصر لليمن وخطبته الشهيرة في تعز، ودعوته بريطانيا أن تحمل عصاها وترحل من عدن.

كان الفقيد قائد لواء إب أكثر من مرة. قاتل في جبهة مريس ضد التدخل البريطاني، وكان الفقيد من الضباط المدافعين عن الثورتين اليمنيتين: سبتمبر، وأكتوبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*