نرسم شفاهنا ونسميه عشقا

ـ شعر : بدرية محمد الناصر

 

(42)
أنت تخذلني

العصفور الذي حط على
سقف بيتنا
جاء من الغابات البعيدة
يبحث عن حبيبة
التقط بمنقاره شيئا ما,
ومضى يصفق بجناحيه
ويبتسم للبيوت
البيوت التي تزاوج فيها
الحنين
………
الأمور تبدو أكثر تعقيدا,
في المرآة
لماذا حبيبي لا شيء يجيء؟!
مع أنني أضفت البصل
للزيت واستوى الطبخ
تماما ,
كما لو أنك كنت تراوغ
الحمام ,
وترفس بقدميك الأرض
لأن هناك شيئا ما يفتقر
للياقة ويكذب باستمرار,
إذا هل يمكنك تمد بعض
الأصابع لنقبض على
السعادة ونتخلى عن
فكرة الغناء؟ ,
الزمن كما النهر ليس لك
أن تعبره مرتين!
…….
ستكتشف أن حبك ليس
كما كنت تظنه ,
وأنه ليس كل شيء
وكأي أنثى تحلم
بالفستان الأبيض
وكمية من الزغاريد,
لن أرحل بعيدة
سوف نتعاطى بعض الحب
وشيئا من الكتابة,
ونرسم شفاهنا على
جذوع الشجر ,
لكي نتذكر أننا لم نكن
نحتسي الخمر
ونزرع الياسمين في
السقوف
……..
في هذه الحالة ستغمز
لي كما لو كنت القمر
يفعل معي ذلك باستمرار
أنا لست خائفة
فالإضاءة تبدو كافية
للإبصار,
وعيناك تمنحاني المزيد
من الجنون ,
وهذا ربما كان عدلا
سوف نخلق حالتنا بوضوح ونقتفي آثارهم ,
لكن لن نقلدهم في الرقص
كونه حالة لا نهائية
توحي بارتطام الموجات,
واصطخاب المحيط الذي
اجتازوه قبلنا ,
وعبروا المضيق بلوح من
الخشب
………
ثم أليست طليطلة كانت
هواهم حين أبحروا
أم أن صبايا الأندلس
ينصبن المكائد
للمسافرين ويفتتحن
السهر في المضايق
الجبلية كما فعلن مع
السمح بن مالك
وطارق بن زياد؟

يكفي أن نضل
طريقنا رغم مهارتنا في
صيد اللؤلؤ وركوب
البحر سنينا طويلة
………
لذا لن يحدث ما كنت
تخافه,
سنلقي على الساحل
بعض المحارات وننتعل
الرمل كيلا تجفف
عيوننا,
نمتطي الخيل في
الحروب ,
ثم نكتب الأسماء على
الزعانف ,
ونغفو ريثما يحين الطلق
ثم نولد القصيدة على
دفعتين,
نسمي العشق بأسمائه
الأولى وننتقل في
النشيد.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*