ركعةٌ في محراب اليقين

 

شعر/ أحمد المعرسي

(9)
في بابِ البوح

ماذا؟ ويرتجف ُ السؤالُ

ويهزُّ قلبَ الصبِّ حالُ

ماذا ؟ وأشهدُ نخلةً

سكرى تحاصرُها الغِلالُ

لكنَّه حالي وأدري

أنني خمرٌ حلالُ

& & &
وتذوبُ أشواقي ببابٍ

أهلُه في الغيبِ سالوا

قالوا: بأنّي عاشقٌ

يا ليتَ ما باحوا وقالوا

& & &
يا من يغيبُ عن العقولِ

الوعيُ أصعبُ ما ينالُ

أنا مؤمنٌ أنَّ المحبةَ

روحُ من ودّوا وغالوا

وبأن عرشَك آيتانِ

هما الحقيقةُ والخيالُ

جلّ الذي قال: المحبةَ

في الوجودِ هي الجلالُ

& & &
إنّي أحبُّك والمنى

في عرشِ أشواقي ثقالُ

إنّي أحبُّك غيرَ أنّي

في خدودِ الذنبِ خالُ

إنّي أحبُّك أهلُ ودِّك

عندَ بابِك لن يطالوا

سبحانك اللهم أقربُ

ما يكونُ بك الوصالُ

& & &

يا من ويرتدُّ الصدى

لتذوبَ في طوري الرمالُ

هذي عصاي كسرتُها

وتوكأتْ روحي الجبالُ

وعجلتُ نحوَكَ, ربَّ ذنبٍ

نحوَ وجهِ اللهِ دالُ

أنا في الطريقِ إليكَ

خوفي والدموعُ هما الرحالُ

يا من خزائنُه القلوبُ

وعرشُ معناه الجمالُ

قلبي بواديكَ المقدسِ

جذوتانِ لها اشتعالُ

ما خفتُ منك لما أخافُ

وسبحتْ حولي التلالُ

سبحانَ من خلقَ المعاصيَ

كي تذلَّ له الرجالُ

وأنا المقصرُ ما لذنبي

في يدِ الدنيا مثالُ

لكنني في بابِ من

قال: الذليلُ لديَّ ضالُ

& & &
يا من وتسجدُ حسرتانِ

وينحني قلبٌ مقالُ

أتراكَ تُسلمني لنارِك؟

لا … فذاكَ هو المحالُ

ظني بأنكَ راحمٌ

والظنُّ بالرحمنِ مالُ

& & &
ولقد أتيتُك تائباً

في رَكبِ من صالوا وجالوا

زادي ودادُك والنبيُّ

وأحرفٌ ثكلى وآلُ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*